ابشركم … لقد تم القبـ,ـض عليهن …عرض المزيد

ابشركم … لقد تم القبـض عليهن …

لمحة نيوز

في زمن تتسارع فيه وسائل التواصل الاجتماعي لتصبح مرآةً تعكس أدق تفاصيل الحياة اليومية، لم يعد الحدث المحلي محصوراً في نطاق القرية أو المدينة،

بل صار مادةً للنقاش العام، يتفاعل معه الناس من مختلف الخلفيات والاتجاهات. ومن بين الأحداث التي أثارت جدلاً واسعاً في سوريا مؤخراً،

مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه رجل يطلب من زوجته أن تقــبّل قدمي حماتها، بينما يقف الابن لتوثيق المشهد بالكاميرا.

هذا الفيديو لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل تحوّل إلى قضية رأي عام، أثارت الغضب والاستياء، وطرحت أسئلة عميقة حول الكرامة الإنسانية، والعلاقات الأسرية، وحدود السلطة داخل البيت.

تفاصيل الحــادثة

بحسب ما تداوله المستخدمون، فإن الفيديو صُوّر في إحدى القرى القريبة من مدينة الباب شرق حلب. يظهر فيه رجل يطلب من زوجته أن تنحني لتقبّل قدمي والدته، في حضور الابن الذي يُطلب منه أن يوثّق المشهد. لم يكن الأمر مجرد فعل عابر،

بل بدا وكأنه طقس إذلال مقصود، حيث تحوّل فعل التصوير إلى أداة لتكريس الإهـانة، وجعلها مادةً قابلة للتداول بين الناس. بعض الروايات التي انتشرت ربطت الحادثة بخلافات عائلية سابقة، وصلت إلى حدّ الاعتــداء بالأسيد، ما جعل المشهد أكثر تعقيداً وإثارة للجدل.

 ردود الفعل الشعبية

ما إن انتشر الفيديو حتى انهالت التعليقات الغاضبة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا. كثيرون اعتبروا أنّ ما جرى لا يمت بصلة إلى احترام الوالدين أو برّ الأم،

بل هو انتهاك صارخ لكرامة الإنسان، وإذلال لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. البعض وصف المشهد بأنه جريمة أخلاقية”، فيما ذهب آخرون إلى القول إنّه يعكس خللاً عميقاً في البنية الاجتماعية،

حيث تُستخدم السلطة الأسرية لإخضاع المرأة وإهانتها. كان الغضب عاماً، والرفض واسعاً، حتى بين أولئك الذين عادةً ما يدافعون عن الأعراف التقليدية.

 البعد الديني والأخلاقي

من الناحية الدينية، أثار الفيديو نقاشاً حول مفهوم “برّ الوالدين”. فبينما يحثّ الإسلام على احترام الأم وتقديرها، شدّد كثير من المعلقين على أنّ البر لا يعني الإذلال،

وأنّ الكرامة الإنسانية مصونة شرعاً. أشار بعضهم إلى أنّ إجبار الزوجة على تقبيل قدمي حماتها لا يدخل في باب الطاعة أو الاحترام، بل هو إهــانة تتعارض مع مقاصد الدين التي تكرّم الإنسان.

من الناحية الأخلاقية، بدا المشهد صادماً، لأنه يختزل العلاقة بين الحماة والكنّة في صورة من القــهر والإذلال، بدلاً من أن تكون علاقة قائمة على الاحترام المتبادل

تم نسخ الرابط