فرانك هوجربيتس يحذر
فرانك هوجربيتس يحذر
بعد توقعه الأخير.. فرانك هوجربيتس يحذر من نشاط زلزالي خلال 4 و5 أغسطس.. ماذا قال؟ وما رأي العلماء؟
عاد الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس إلى صدارة الاهتمام مجددًا بعد نشره تحذيرًا جديدًا بشأن احتمالية حدوث نشاط زلزالي خلال يومي 4 و5 أغسطس، وذلك بعد أيام قليلة من توقع سابق أثار اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عقب وقوع زلزال شعر به سكان عدد من دول منطقة شرق البحر المتوسط، من بينها مصر.
وأعاد هذا التحذير النقاش من جديد حول مدى إمكانية التنبؤ بالزلازل، وما إذا كانت مثل هذه التصريحات تستند إلى أسس علمية معتمدة، أم أنها مجرد اجتهادات لا يمكن الاعتماد عليها لاتخاذ أي قرارات.
ماذا قال فرانك هوجربيتس؟
أوضح هوجربيتس، عبر منشور نشره على منصاته الرسمية، أن الفترة الممتدة بين 4 و5 أغسطس قد تشهد نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا، مشيرًا إلى احتمال تسجيل زلزال قد تتجاوز قوته 6 درجات على مقياس ريختر، مع إمكانية استمرار الهزات الارتدادية إذا وقع زلزال قوي.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من منشور سابق له في 31 يوليو، تحدث فيه عن احتمال حدوث نشاط زلزالي في منطقة جنوب شرق البحر المتوسط، وهو ما دفع كثيرين إلى الربط بين توقعاته والزلزال الذي شعر به سكان عدة دول لاحقًا.
هل يمكن التنبؤ بالزلازل؟
رغم الانتشار الواسع لتوقعات هوجربيتس، يؤكد علماء الزلازل والمراكز الجيولوجية حول العالم أنه لا توجد حتى الآن وسيلة علمية معتمدة تستطيع تحديد موعد أو مكان وقوع الزلازل بدقة قبل حدوثها.
ويشير الخبراء إلى أن مراقبة حركة الصفائح التكتونية والنشاط الزلزالي تساعد في تقييم مستوى الخطورة في بعض المناطق، لكنها لا تسمح بتحديد يوم أو ساعة وقوع الزلزال، وهو ما يجعل أي توقعات زمنية محددة غير مثبتة علميًا حتى الآن.
لماذا تثير توقعاته الجدل؟
يرى متابعو هوجربيتس أن بعض توقعاته السابقة تزامنت مع وقوع زلازل بالفعل، بينما يؤكد باحثون أن العالم يشهد يوميًا مئات الهزات الأرضية بدرجات متفاوتة، وأن توافق بعض التوقعات مع أحداث لاحقة لا يعد دليلًا علميًا على القدرة على التنبؤ.
ولهذا السبب، ينصح المختصون بعدم التعامل مع مثل هذه المنشورات باعتبارها حقائق مؤكدة، وإنما باعتبارها آراء واجتهادات شخصية تحتاج إلى أدلة علمية قوية.
هل هناك داعٍ للقلق؟
تشدد الجهات المختصة على أهمية متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن هيئات الزلازل والأرصاد، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير المؤكدة.
كما تنصح باتباع إجراءات السلامة العامة في حال الشعور بأي هزة أرضية، مثل الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد أثناء الاهتزاز، والالتزام بتعليمات الجهات الرسمية.
الهزات الارتدادية.. ماذا تعني؟
في حال وقوع زلزال قوي، فمن الطبيعي أن تتبعه هزات ارتدادية قد تستمر لساعات أو أيام، وأحيانًا لأسابيع، وتكون في الغالب أقل قوة من الزلزال الرئيسي، إلا أنها تمثل جزءًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي ولا تعني بالضرورة وقوع زلزال أكبر.
الخلاصة
أعاد تحذير فرانك هوجربيتس الأخير الاهتمام مجددًا بملف الزلازل، إلا أن المجتمع العلمي لا يزال يؤكد أنه لا توجد طريقة دقيقة للتنبؤ بموعد أو مكان وقوع الزلازل قبل حدوثها. لذلك يبقى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة هو المصدر الأكثر موثوقية، مع تجنب تداول المعلومات غير المؤكدة التي قد تثير القلق دون سند علمي.