عاصفة تثير القلق

عاصفة تثير القلق

لمحة نيوز

عاصفة جوية تثير القلق في البحر المتوسط.. حقيقة الأنباء المتداولة عن منخفض قوي قبالة ليبيا ومصر

تداولت خلال الساعات الماضية منشورات وتحذيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن تشكل منخفض جوي قوي في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية، مع الإشارة إلى وصول قيم الضغط الجوي إلى نحو 993 مليبار، ثم انخفاضها إلى مستويات أقل مع تحرك المنخفض ناحية شمال شرق البحر المتوسط، بالتزامن مع توقعات بنشاط للرياح واضطراب حالة البحر وفرص لهطول أمطار متفاوتة الشدة على بعض المناطق الساحلية.

وأثارت هذه المنشورات حالة من القلق بين المواطنين في مصر وليبيا، خصوصًا مع استخدام بعض العبارات التي تصف الحالة بأنها «إعصار» أو أنها قد تكون أقوى من العاصفة دانيال التي ضربت ليبيا عام 2023.

لكن عند التعامل مع مثل هذه الأخبار، يجب التفريق بين المنخفض الجوي أو العاصفة المتوسطية وبين الإعصار المداري بالمعنى المعروف، كما يجب الاعتماد على نشرات مراكز الأرصاد الرسمية وعدم التعامل مع خرائط النماذج العددية بعيدة المدى باعتبارها تحذيرات نهائية.

ماذا تقول آخر البيانات عن طقس ليبيا؟

تشير أحدث التقارير المنشورة عن الحالة الجوية في ليبيا إلى وجود تغيرات جوية متوقعة على مناطق من شمال البلاد، مع تراجع في درجات الحرارة وتكاثر السحب واحتمالية سقوط أمطار متفرقة قد تصاحبها خلايا رعدية في بعض المناطق.

وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية في ليبيا قد توقع تراجعًا ملحوظًا في درجات الحرارة على مناطق الشمال الغربي اعتبارًا من مساء الأحد، مع تكاثر السحب واحتمال سقوط أمطار متفرقة، قد تكون مصحوبة أحيانًا بخلايا رعدية.

وتأتي هذه التطورات بعد فترة شهدت ارتفاعًا نسبيًا في درجات الحرارة على عدد من المناطق الليبية، إذ أشار المركز في نشرات سابقة إلى ارتفاع الحرارة على مناطق واسعة من البلاد، قبل توقع تراجعها تدريجيًا على بعض المناطق الشمالية.

هل هناك إعصار فعلي قبالة بنغازي؟

هذه النقطة تحديدًا تحتاج إلى قدر كبير من الحذر.

فوجود منخفض جوي عميق فوق البحر المتوسط لا يعني تلقائيًا أنه إعصار مداري، كما أن انخفاض الضغط الجوي إلى مستويات قريبة من 990 مليبار لا يكفي وحده لإطلاق وصف «إعصار» على الحالة الجوية.

البحر المتوسط يشهد أحيانًا أنظمة جوية قوية ومنخفضات عميقة يمكن أن تؤدي إلى رياح شديدة وأمطار غزيرة وارتفاع كبير في الأمواج، وقد تتطور بعض الحالات إلى عواصف متوسطية شديدة، لكن تصنيف الحالة يحتاج إلى بيانات جوية دقيقة وتحليل متكامل لمسار المنخفض ودرجة حرارته وبنيته الجوية.

لذلك فإن الحديث عن أن هناك «إعصارًا مؤكدًا أقوى من دانيال» يحتاج إلى تحذير رسمي واضح وبيانات رصدية موثوقة، وهو أمر لا يمكن تأكيده من مجرد خريطة جوية أو منشور متداول.

تم نسخ الرابط