دقت طبول الحرب
دقت طبول الحرب
وزير الدفاع الباكستاني: جاء الوقت لتنفيذ اتفاق مكة.. تفاصيل التصريحات والتطورات الأخيرة
تصاعدت خلال الساعات الأخيرة تداعيات التطورات الأمنية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، لتعود إلى الواجهة مجددًا تفاصيل اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي يجمع المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا.
وفي أحدث تصريحاته بشأن التطورات، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن الظروف الحالية وصلت إلى مرحلة تستدعي تنفيذ اتفاق مكة، مؤكدًا التزام بلاده تجاه المملكة العربية السعودية، في ظل التصعيد المتواصل والهجمات الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من حديث الوزير الباكستاني عن إمكانية تفعيل الاتفاق الدفاعي المشترك في حال اتساع نطاق الهجمات على الأراضي السعودية، وهو ما جعل اتفاق مكة محور اهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية خلال الفترة الحالية.
ماذا قال وزير الدفاع الباكستاني؟
بحسب تصريحات خواجة محمد آصف لقناة "جيو نيوز" الباكستانية، فإن اتفاق مكة ينطبق على باكستان، وأن بلاده ستقوم بواجبها في إطار الاتفاق.
وأوضح الوزير أن حماية المملكة العربية السعودية والمواقع المقدسة ليست مسألة مرتبطة فقط بوجود اتفاق رسمي، مشددًا على أن بلاده ترى حماية الحرمين الشريفين مسؤولية قائمة في حد ذاتها.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام باكستانية وسعودية، أكد آصف أن الوقت أصبح مناسبًا لتنفيذ اتفاق مكة، وذلك في أعقاب التطورات الأمنية والهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة.
ما هو اتفاق مكة للدفاع المشترك؟
"اتفاق مكة" هو اتفاق دفاعي ثلاثي يجمع السعودية وباكستان وتركيا، ويقوم على مبدأ التعاون الدفاعي المشترك بين الدول الثلاث.
وينص الاتفاق، وفق البيانات والتصريحات الرسمية، على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعًا، بما يعزز مفهوم الردع المشترك والتنسيق الدفاعي بين الأطراف.
وقد تم توقيع الاتفاق في مكة المكرمة خلال أغسطس 2026، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
ولا يعني ذلك تلقائيًا الإعلان عن عملية عسكرية محددة، إذ إن تفعيل أي ترتيبات دفاعية يعتمد على طبيعة التطورات والقرارات التي تتخذها الدول المعنية والآليات المنصوص عليها في الاتفاق.
لماذا عاد الاتفاق إلى الواجهة الآن؟
جاءت تصريحات وزير الدفاع الباكستاني في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا أمنيًا متزايدًا، خصوصًا مع الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين باتجاه الأراضي السعودية.
كما أثارت محاولة استهداف منطقة مكة المكرمة بطائرة مسيرة ردود فعل واسعة، حيث أعلنت السعودية أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط المسيرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق مكة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عربية ودولية.
وتزامن ذلك مع تأكيدات باكستانية متكررة على دعم أمن المملكة وسلامة أراضيها، الأمر الذي أعاد طرح التساؤلات حول طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها في إطار اتفاق مكة.
باكستان تؤكد التزامها بالاتفاق
لم تقتصر التصريحات على وزير الدفاع الباكستاني فقط، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، أن بلاده ملتزمة "من حيث المبدأ والروح" بتنفيذ اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل مع السعودية واتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا.
وشدد المسؤول الباكستاني على استمرار دعم بلاده للمملكة في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وحماية الحرمين الشريفين.
كما أدانت إسلام آباد محاولة الهجوم على مكة المكرمة، ووصفتها بأنها تطور خطير يمس مشاعر المسلمين حول العالم.