حكم تاريخي

حكم تاريخي

لمحة نيوز

عاجل.. حكم تاريخي بإعدام بشار الأسد غيابيًا.. وماذا سيفعل بوتين بعد القرار؟

في تطور قضائي وسياسي لافت، أصدرت محكمة سورية حكمًا بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد غيابيًا، في أول حكم من هذا النوع يصدر بحقه منذ سقوط نظامه وفراره إلى روسيا، في خطوة فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل ملف العدالة في سوريا، ومصير الأسد الموجود خارج الأراضي السورية.

ويأتي الحكم في توقيت حساس للغاية، إذ إن تنفيذ أي حكم بحق بشار الأسد لا يرتبط فقط بالقرار الصادر عن القضاء السوري، وإنما يرتبط أيضًا بمكان وجوده الحالي، وبالموقف الروسي من أي طلب سوري لتسليمه.

 

 

 

تفاصيل الحكم على بشار الأسد

بحسب التقارير المنشورة، أصدرت محكمة سورية حكمًا بإعدام بشار الأسد غيابيًا بعد إدانته في قضايا تتعلق بالقتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وجرائم مرتبطة بالحرب السورية التي استمرت لسنوات طويلة.

وشمل الحكم أيضًا شخصيات بارزة من النظام السابق، من بينها ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد، إضافة إلى عاطف نجيب، الذي ارتبط اسمه بأحداث درعا في بدايات الاحتجاجات السورية عام 2011. وتشير التقارير إلى أن الحكم بحق بشار وماهر صدر غيابيًا بسبب وجودهما خارج سوريا، بينما كان عاطف نجيب حاضرًا خلال المحاكمة.

ويُنظر إلى الحكم باعتباره محطة مهمة في مسار العدالة الانتقالية داخل سوريا، لأنه يمثل أول إدانة قضائية بهذا المستوى بحق الرئيس السابق بعد سقوط حكومته وفراره من البلاد.

لماذا صدر الحكم غيابيًا؟

النقطة الأهم في القضية أن الحكم الصادر بحق بشار الأسد غيابي وليس حضوريًا.

فبشار الأسد لم يكن موجودًا داخل الأراضي السورية وقت المحاكمة، بعدما غادر البلاد عقب سقوط نظامه في ديسمبر/كانون الأول 2024، واتجه إلى روسيا، حيث يقيم في موسكو منذ ذلك الوقت وفق التقارير المنشورة.

وبالتالي، فإن صدور الحكم لا يعني أن عملية التنفيذ ستتم بصورة تلقائية، لأن السلطات السورية تحتاج أولًا إلى الوصول إلى المتهم أو الحصول على تسليمه من الدولة التي يقيم فيها.

وهنا تظهر روسيا باعتبارها الطرف الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة.

ماذا سيفعل بوتين بعد الحكم؟

حتى الآن، لا توجد في المصادر الموثوقة التي راجعتها إفادة رسمية جديدة من الكرملين تقول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتخذ قرارًا مفاجئًا بتسليم بشار الأسد بعد صدور حكم الإعدام.

لذلك، فإن العناوين المتداولة التي تتحدث عن "قرار صادم من بوتين" تحتاج إلى قدر من الحذر، ولا ينبغي اعتبارها حقيقة مؤكدة ما لم يصدر إعلان رسمي روسي.

المؤكد أن ملف بشار الأسد أصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى موسكو بعد صدور حكم الإعدام، لأن أي طلب رسمي من دمشق لتسليمه سيضع العلاقات السورية الروسية أمام اختبار جديد. وقد سبق أن طلبت القيادة السورية من روسيا تسليم الأسد، إلا أن موسكو لم توافق على ذلك.

هل يمكن لروسيا تسليم بشار الأسد؟

هذا هو السؤال الأكثر تداولًا بعد صدور الحكم.

وجود الأسد في روسيا يعني أن تنفيذ حكم الإعدام يتطلب أولًا خروجه من الأراضي الروسية أو تسليمه إلى السلطات السورية.

لكن المسألة ليست بسيطة، فهناك اعتبارات سياسية وقانونية متعددة، إضافة إلى أن روسيا سبق أن وفرت له اللجوء بعد سقوط نظامه.

وتشير تقارير وتحليلات إلى أن موسكو قد تواجه ضغوطًا سورية متزايدة بشأن هذا الملف، خصوصًا بعد صدور حكم قضائي رسمي، بينما سيكون القرار النهائي مرتبطًا بالموقف الروسي وبالقواعد القانونية والسياسية التي تحكم العلاقات بين البلدين.

تم نسخ الرابط