ضرب سفينة

ضرب سفينة

لمحة نيوز

 

تعرضت السفينة «تهامة» للاستهداف أثناء إبحارها في منطقة باب المندب قبالة السواحل اليمنية، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها طرق الملاحة في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة به.

وتعد منطقة باب المندب من الممرات البحرية المهمة لحركة التجارة العالمية، ولذلك فإن أي حادث يستهدف سفينة تجارية في هذه المنطقة يحظى باهتمام واسع من وسائل الإعلام والجهات المعنية بأمن الملاحة.

وأفادت تقارير منشورة بأن الهجوم أدى إلى سقوط قتلى ومصابين بين أفراد الطاقم وأشخاص آخرين، بينما استمرت ردود الفعل الإقليمية والدولية على الحادث.

لماذا انتشرت معلومات تربط السفينة بمصر؟

يرتبط جانب من الجدل بالمعلومات التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام حول الشركة التي تتولى إدارة السفينة، وما إذا كان لها وجود أو نشاط مرتبط بمدينة الإسكندرية.

إلا أن وزارة النقل المصرية أوضحت أن الشركة المشغلة للسفينة ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية، كما أنها لا تحمل ترخيصًا صادرًا عن قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري لمزاولة أعمال الوكالة البحرية.

ومن هنا أكدت الجهات المصرية ضرورة عدم الخلط بين وجود شركة أو نشاط تجاري في منطقة ما وبين تسجيل السفينة أو ملكيتها أو خضوعها للجهات البحرية المصرية.

وزارة النقل تحسم الجدل

أصدرت وزارة النقل المصرية توضيحًا بشأن السفينة، أكدت خلاله عدة نقاط رئيسية تتعلق بهويتها وحركتها الملاحية.

وتضمن التوضيح أن السفينة ترفع علم تنزانيا، وأن مالكها يمني الجنسية، بينما تتولى شركة متخصصة إدارتها من خلال فرعها في دبي.

كما أكدت الوزارة أن السفينة ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية، ولم يصدر لها ترخيص لمزاولة أعمال الوكالة البحرية من قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري.

وأشارت الوزارة كذلك إلى أن سجلات الحركة الملاحية أكدت عدم دخول السفينة إلى الموانئ المصرية من قبل، وأنها لم تكن في طريقها إلى مصر خلال الرحلة محل الواقعة.

هيئة الاستعلامات تدعو إلى تحري الدقة

في ضوء ما سبق، دعت الهيئة العامة للاستعلامات وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى التعامل بحذر مع المعلومات المتعلقة بالسفن وحركة الملاحة، وعدم الاعتماد على المنشورات غير الموثقة كمصدر للأخبار.

وأكدت الهيئة أن البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة هي المرجع الأساسي في مثل هذه الملفات، مشيرة إلى أهمية الرجوع إلى وزارة النقل فيما يتعلق بالمعلومات الخاصة بالسفن والموانئ وحركة الملاحة المصرية.

وتأتي هذه الدعوة في وقت أصبحت فيه الأخبار المتعلقة بالأحداث الإقليمية تنتشر بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعل التحقق من مصدر المعلومة خطوة ضرورية قبل نشرها.

وزارة النقل: البيانات الرسمية هي المرجع

شددت وزارة النقل على أهمية الاعتماد على المعلومات الرسمية عند تناول الأخبار المرتبطة بقطاع النقل البحري، خصوصًا في ظل حساسية الوضع الملاحي في البحر الأحمر.

كما أكدت الوزارة حرصها على متابعة التطورات المتعلقة بالمياه الإقليمية المصرية، والعمل على دعم أمن وسلامة الملاحة في البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب الحفاظ على سلامة وأمن الشركات والسفن والبحارة المصريين.

ويأتي ذلك في إطار أهمية الحفاظ على دقة المعلومات المتعلقة بالملاحة البحرية، باعتبار أن الخطأ في تحديد هوية سفينة أو مالكها أو وجهتها يمكن أن يؤدي إلى تداول معلومات غير صحيحة على نطاق واسع.

ما الذي تؤكده المعلومات الرسمية؟

وبناءً على البيانات التي أعلنتها الجهات المصرية المختصة، يمكن تلخيص حقيقة السفينة «تهامة» في عدة نقاط واضحة:

- السفينة تحمل اسم TIHAMA.
- ترفع علم تنزانيا.
- مالكها يمني الجنسية.
- تتولى تشغيلها شركة تعمل من خلال فرعها في دبي بالإمارات العربية المتحدة.
- السفينة ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية.
- لم يسبق للسفينة دخول الموانئ المصرية وفق سجلات الحركة الملاحية.
- لم تكن السفينة متجهة إلى مصر خلال الرحلة التي تعرضت خلالها للاستهداف.
- لم تكن تحمل بضائع تخص مواطنين أو جهات مصرية.
- لا توجد، وفق البيانات الرسمية المنشورة، صلة مصرية مباشرة بالسفينة.

أهمية التحقق من الأخبار البحرية

توضح هذه الواقعة أهمية التحقق من الأخبار قبل مشاركتها، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بأحداث أمنية أو عسكرية أو بحركة الملاحة الدولية.

فالمعلومات المتعلقة بالسفن لا يمكن تحديدها من الصور أو أسماء الشركات وحدها، وإنما تحتاج إلى الرجوع إلى بيانات التسجيل والملكية والعلم وسجلات الحركة الملاحية والجهات الرسمية المختصة.

كما أن وجود شركة في دولة معينة لا يعني بالضرورة أن السفينة مملوكة لتلك الدولة أو مسجلة بها، وهو ما ظهر بوضوح في حالة السفينة «تهامة».

الخلاصة

حسمت الجهات المصرية المختصة الجدل بشأن حقيقة ارتباط السفينة «تهامة» بمصر، مؤكدة أن السفينة التي تعرضت للاستهداف قبالة السواحل اليمنية ليست مصرية ولا ترتبط بالموانئ أو غرف الملاحة المصرية.

وأوضحت البيانات الرسمية أن السفينة ترفع علم تنزانيا، ومالكها يمني الجنسية، بينما تتم إدارتها من خلال شركة تعمل عبر فرعها في دبي بالإمارات العربية المتحدة.

كما أكدت وزارة النقل أن السفينة لم تدخل الموانئ المصرية من قبل، ولم تكن متجهة إلى مصر، ولم تكن تحمل بضائع تخص مواطنين أو جهات مصرية.

ودعت هيئة الاستعلامات ووزارة النقل وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل نشر المعلومات المتعلقة بالسفن وحركة الملاحة، خصوصًا في ظل حساسية التطورات الأمنية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تم نسخ الرابط