زلزال قوي
زلزال قوي
هل هناك خطر من موجات تسونامي؟
من بين الأسئلة التي تطرح عادة بعد وقوع زلزال قوي في بيرو مسألة احتمال حدوث موجات تسونامي، خصوصًا أن البلاد تطل على المحيط الهادئ.
وبحسب التقارير المنشورة عن زلزال اليوم، لم يكن هناك تهديد فوري من موجات تسونامي، كما أفادت البحرية البيروفية بعدم وجود خطر من تسونامي مرتبط بالهزة الحالية.
ويرتبط حدوث تسونامي عادة بخصائص معينة للزلزال، من بينها موقعه البحري وطبيعة حركة القاع ودرجة الإزاحة التي تحدث في قاع المحيط، ولذلك لا تؤدي كل الزلازل الكبيرة إلى حدوث موجات بحرية.
اختلاف أرقام قوة الزلزال.. لماذا يحدث؟
قد يبدو للبعض أن الإعلان عن قوة 7.2 درجة ثم ظهور رقم 6.7 درجة يعني وجود خطأ في الخبر، لكن اختلاف تقديرات الزلازل أمر معتاد في بداية الأحداث الزلزالية.
وتعتمد المؤسسات المتخصصة على شبكات مختلفة من أجهزة الرصد، كما تستخدم نماذج حسابية وبيانات قد تتطور مع وصول قراءات إضافية من محطات الرصد.
ولهذا يمكن أن يظهر رقم أولي للزلزال، ثم يجري تعديله لاحقًا بعد تحليل البيانات بصورة أكثر دقة.
وفي حالة زلزال بيرو الحالي، أورد المركز الجيوفيزيائي البيروفي تقديرًا قدره 7.2 درجة، في حين سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية 6.7 درجة.
ماذا يجب على السكان فعله بعد الزلزال؟
عادة ما تحذر الجهات المختصة من العودة السريعة إلى المباني التي قد تكون تعرضت لأضرار، حتى لو بدت الأضرار بسيطة من الخارج، لأن بعض المشكلات الإنشائية قد لا تكون واضحة فورًا.
كما ينصح بالابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد أثناء الهزات، والاحتفاظ بمصادر الإضاءة والاتصال الأساسية، ومتابعة التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية.
وفي المناطق الجبلية، يجب أيضًا الانتباه إلى احتمالية حدوث انهيارات صخرية أو سقوط أحجار على الطرق، خصوصًا إذا كانت المنطقة القريبة من مركز الزلزال ذات تضاريس شديدة الانحدار.
هل يمكن التنبؤ بوقوع زلزال آخر؟
لا يمكن تحديد موعد زلزال جديد بدقة مسبقًا، كما لا توجد وسيلة علمية موثوقة تتيح تحديد اليوم أو الساعة التي سيقع فيها زلزال أو تحديد قوته قبل حدوثه.
لكن بعد الزلازل الكبيرة، قد تحدث هزات ارتدادية بدرجات مختلفة، ولذلك تستمر مراكز الرصد في مراقبة النشاط الزلزالي خلال الساعات والأيام التالية.
ولا يعني وقوع هزة ارتدادية بالضرورة أنها ستتحول إلى زلزال أكبر، كما أن توقع سيناريو محدد دون بيانات علمية مؤكدة قد يؤدي إلى نشر معلومات مضللة وإثارة حالة من الذعر بين السكان.
بيرو أمام اختبار جديد للنشاط الزلزالي
يأتي زلزال جنوب بيرو في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من أمريكا الجنوبية نشاطًا زلزاليًا لافتًا، ما يعيد تسليط الضوء على طبيعة المنطقة الجيولوجية شديدة النشاط.
وتبقى الأولوية بعد أي زلزال قوي لجمع المعلومات الميدانية، وفحص المباني والمنشآت والطرق والجسور، والتأكد من عدم وجود أضرار غير ظاهرة في البداية.
وبحسب المعلومات المتاحة حتى الآن، لا توجد تقارير مؤكدة عن خسائر بشرية أو أضرار كبيرة مرتبطة بالزلزال الذي ضرب جنوب بيرو اليوم، بينما تواصل السلطات المحلية تقييم الوضع ومراقبة أي تطورات جديدة.
الخلاصة
الزلزال الذي ضرب جنوب بيرو اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 يُعد هزة قوية، لكن هناك اختلافًا بين الجهات العلمية في تقدير قوته وعمقه. فقد تحدثت المؤسسة الجيوفيزيائية البيروفية عن قوة 7.2 درجة وعمق يقارب 108 كيلومترات، بينما نقلت رويترز عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تسجيل قوة 6.7 درجة وعمق يقارب 99 كيلومترًا.
وفي الوقت الحالي، تشير التقارير المتاحة إلى عدم وجود خسائر بشرية أو أضرار كبيرة مؤكدة، مع استمرار عمليات التقييم والمتابعة من جانب السلطات المختصة.
تنبيه: الأرقام الزلزالية قد تخضع للتعديل مع استمرار تحليل البيانات، لذلك يُفضل الاعتماد على البيانات الرسمية ومراكز الرصد المعتمدة عند متابعة أي تحديثات جديدة.