حادث مؤلم
حادث مؤلم
كانوا في طريقهم إلى مكة لأداء العمرة.. وفاة 3 من أبناء قنا وإصابة آخرين في حادث أتوبيس بالسعودية
في رحلة كان يفترض أن تكون مليئة بالدعاء والطمأنينة وأداء مناسك العمرة، تحولت اللحظات الأخيرة قبل الوصول إلى مكة المكرمة إلى مأساة مؤلمة، بعدما تعرض أتوبيس يقل مجموعة من المعتمرين المصريين لحادث مروري في المملكة العربية السعودية، أثناء انتقالهم من المدينة المنورة إلى مكة.
الحادث أسفر، وفق أحدث المعلومات المتداولة عن الواقعة، عن وفاة ثلاثة من أبناء محافظة قنا، إلى جانب إصابة عدد من المعتمرين، في حادث وقع بمحافظة الجموم بمنطقة مكة المكرمة، قبل الوصول إلى مكة بنحو 10 كيلومترات.
تفاصيل حادث أتوبيس المعتمرين في السعودية
بدأت تفاصيل الواقعة بعدما استقل عدد من المعتمرين المصريين الأتوبيس متجهين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، لاستكمال رحلتهم وأداء مناسك العمرة.
وبحسب المعلومات المنشورة، كان أفراد الرحلة قد أنهوا زيارتهم للمدينة المنورة، ثم أحرموا من منطقة آبار علي، قبل الانطلاق باتجاه مكة المكرمة.
لكن الرحلة لم تصل إلى وجهتها، بعدما تعرضت الحافلة لحادث مروري في محافظة الجموم، إثر اصطدامها بمركبتين، لتتحول الرحلة الإيمانية إلى مشهد من الحزن والقلق بين المعتمرين وذويهم في مصر.
وأشارت التقارير إلى أن الحادث وقع على مسافة تقارب 10 كيلومترات من مكة المكرمة، فيما جرى التعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفيات السعودية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وفاة 3 من أبناء محافظة قنا
ومن بين أكثر التفاصيل المؤلمة في الحادث أن الضحايا الثلاثة جميعهم من محافظة قنا، حيث كشفت مصادر من الأهالي عن أسماء المتوفين، وهم:
- الشيخ جاد الكريم حامد، والشهير بـ"جاد المواص".
- ناهد الضوي.
- منى عبدالغني علي.
ووفق ما نشرته مصادر محلية، كان الضحايا ضمن مجموعة من المعتمرين المتوجهين إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، قبل أن تتوقف رحلتهم إثر الحادث.
وأثارت الواقعة حالة واسعة من الحزن بين أهالي محافظة قنا، خاصة مع تداول تفاصيل إنسانية مؤثرة عن بعض الضحايا، الذين كانوا يحملون أحلامًا وأمنيات مرتبطة بالرحلة إلى الأراضي المقدسة.
مأساة الشيخ جاد.. ذهب لأداء العمرة عن نجله الراحل
ومن بين القصص الأكثر تأثيرًا في الحادث قصة الشيخ جاد الكريم حامد، المعروف بين أهله بـ"جاد المواص"، والذي لم تكن رحلته إلى الأراضي المقدسة رحلة عادية.
فبحسب ما نقلته تقارير صحفية عن أسرته وأهالي قريته، كان الشيخ جاد قد فقد نجله محمود، البالغ من العمر 22 عامًا، في حادث سير قبل نحو عام.
وظل فقدان نجله حاضرًا في حياته، قبل أن يقرر العودة إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة عن ابنه الراحل، في رحلة حملت معها الكثير من المشاعر والذكريات.
وكان الراحل قد خرج إلى المعاش بعد سنوات من العمل مديرًا لإحدى المدارس، كما ارتبط اسمه بمرافقة المعتمرين والإشراف على رحلات العمرة، وعُرف بين معارفه بحرصه على مساعدة الآخرين وخدمة المعتمرين.
لكن القدر لم يمهله للوصول إلى مكة، إذ انتهت حياته في حادث الحافلة أثناء توجهه إليها.
وأصبحت قصة الأب الذي توجه لأداء العمرة عن نجله الراحل، ثم رحل هو الآخر في حادث خلال الطريق إلى مكة، واحدة من أكثر القصص الإنسانية ألمًا المرتبطة بالحادث.
السيدة منى عبدالغني كانت برفقة زوجها
ومن بين الضحايا أيضًا السيدة منى عبدالغني علي، من أبناء محافظة قنا، والتي كانت ضمن رحلة المعتمرين المتجهة إلى مكة.
وبحسب التقارير المنشورة، كانت منى برفقة زوجها خلال الرحلة، وكانت تحمل أمنية أداء مناسك العمرة، قبل أن تنتهي الرحلة بشكل مأساوي إثر الحادث.
ومع وصول خبر الحادث إلى أسرتها، خيم الحزن على أهلها وأبناء منطقتها، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحات لتقديم التعازي والدعاء للضحايا بالرحمة والمغفرة.
إصابة عدد من المعتمرين
لم تقتصر تداعيات الحادث على حالات الوفاة، إذ أسفر أيضًا عن إصابة عدد من المعتمرين المصريين الذين كانوا على متن الأتوبيس.