نيبال

نيبال

لمحة نيوز

كارثة فيضانات نيبال.. 165 وفاة و826 مفقودًا بعد فيضان مفاجئ ضرب راسوا والحدود مع التبت

في مشهد وصفه شهود ووسائل إعلام محلية بأنه من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، تعرضت مناطق حدودية بين نيبال والتبت لفيضان مفاجئ ومدمر، اجتاح مناطق سكنية وسياحية وألحق أضرارًا هائلة بالطرق والجسور ومشروعات الطاقة والبنية التحتية.

وضربت الكارثة بشكل خاص منطقة راسوا في نيبال، حيث اندفعت مياه وسيول محملة بالطمي والصخور والحطام عبر مجرى نهر بوتي كوشي، بعدما دخلت موجة فيضان ضخمة من الجانب التبتي.

وبحسب أحدث البيانات المنشورة في 27 أغسطس/آب 2026، ارتفع عدد الوفيات المؤكدة إلى 165 شخصًا، فيما وصل عدد المفقودين إلى 826 شخصًا، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.

 

 

 

ماذا حدث في نيبال؟

بدأت الأحداث صباح الأربعاء 26 أغسطس، عندما شهدت المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت تدفقًا مفاجئًا وضخمًا للمياه باتجاه نهر بوتي كوشي.

وفي الوقت نفسه تقريبًا، سجلت الجهات المختصة زلزالًا بلغت قوته 4.4 درجة في الأراضي التبتية عند الساعة 8:37 صباحًا، وهو ما أدى في البداية إلى ربط الزلزال بالكارثة.

لكن التحقيقات الفنية اللاحقة أشارت إلى أن الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد زلزال تسبب مباشرة في الفيضان.

فبحسب تقرير فني أولي صادر عن الجهات المختصة في نيبال، تشكلت منطقة انسداد في مجرى مائي بالجانب التبتي، بعدما أدت كتلة من الجليد والحطام إلى إعاقة تدفق المياه، ما تسبب في تجمع كمية كبيرة من المياه خلف الانسداد، ثم اندفاعها بصورة مفاجئة نحو مجرى نهر بوتي كوشي.

كما أشارت تقييمات أولية إلى احتمال أن يكون انهيار جليدي أو كتلة من الجليد والحطام قد ساهمت في سد نهر ليندي، قبل أن ينكسر هذا الانسداد وينتج عنه اندفاع مائي شديد القوة.

وهنا تكمن خطورة التضاريس الجبلية؛ إذ يمكن لكمية ضخمة من المياه والحطام المتجمعة خلف سد طبيعي مؤقت أن تتحول خلال دقائق إلى موجة فيضان شديدة السرعة والقدرة على التدمير.

الزلزال بقوة 4.4 درجة.. هل كان السبب المباشر؟

أحد أكثر التفاصيل التي أثارت اهتمام المتابعين هو وقوع زلزال بقوة 4.4 درجة في المنطقة تقريبًا في توقيت الكارثة.

لكن من المهم عدم الجزم بأن الزلزال وحده تسبب في الفيضان.

فالسلطات والباحثين ما زالوا يدرسون التسلسل الكامل للأحداث، وتشير التقارير الفنية إلى أن الانهيار الجليدي أو تراكم الحطام وتشكّل بحيرة مؤقتة ثم انهيارها قد يكون العامل الأساسي وراء اندفاع المياه.

كما أن الجهات المختصة أشارت إلى عدم تسجيل أمطار غزيرة في منطقة راسوا قبل الكارثة مباشرة، وهو ما جعل فرضية الانسداد الجليدي أو انهيار الكتل الجليدية والحطام محل اهتمام كبير لدى الخبراء.

لذلك فإن العبارة الأدق حتى الآن هي أن زلزالًا بقوة 4.4 درجة وقع بالتزامن تقريبًا مع الكارثة، بينما لا تزال الآلية الدقيقة التي أدت إلى تكوين موجة الفيضان قيد التحقيق.

 

 

تم نسخ الرابط