تحذير بانقطاع النت

تحذير بانقطاع النت

لمحة نيوز

الحرب القادمة قد تبدأ من شاشة سوداء.. وليس من صوت انفجار.
قطعة دومينو واحدة تقع، وبعدها تبدأ البقية.
الإنترنت أولاً؟ الكهرباء؟ النفط؟ الملاحة؟ البنوك؟
لا أحد يعرف أي قطعة يمكن أن تتحرك أولاً، لكن خلال الساعات الماضية ظهرت خمس إشارات في وقت متقارب جعلت الصورة أكثر توتراً.
الإشارة الأولى جاءت من إيران.
ظهر الأربعاء 12 أغسطس 2026، حذر متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني من أن ظهور أي تهديد عسكري جديد ضد إيران قد يضع في دائرة الخطر مئات آلاف الأميال من خطوط أنابيب الطاقة، وآلاف محطات الكهرباء، والأنظمة الأمريكية وغير الأمريكية، وصولاً إلى البنية التحتية العالمية المرتبطة بالإنترنت.
الجملة الأخيرة تحديداً غيرت شكل الرسالة.
فالمواجهة هنا لم تعد في التصريح محصورة في قواعد عسكرية أو قطع بحرية، بل امتدت إلى الأشياء التي يعتمد عليها الإنسان يومياً كهرباء، اتصالات، بيانات وطاقة.
القراءة الرسمية للتصريح بسيطة رسالة ردع لإقناع واشنطن بأن تكلفة أي هجوم ستكون باهظة، وبالتالي دفع ترامب إلى مراجعة حساباته.
لكن القراءة الأخرى تسأل لماذا ذُكر الإنترنت العالمي تحديداً بجانب الكهرباء وأنابيب النفط؟
الكابلات البحرية ومراكز البيانات التي تمر عبر خليج عُمان والبحر الأحمر تنقل كميات هائلة من البيانات والمعاملات بين الشرق والغرب، ولذلك ظهرت تساؤلات حول ما إذا كان التحذير يتجاوز الحرب التقليدية إلى احتمال استهداف البنية الرقمية أو السيبرانية.
ثم جاءت الإشارة الثانية من الكويت.
السلطات الكويتية أعلنت إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف منشأة حيوية، واعتقلت مواطناً كويتياً مرتبطاً بتنظيم داعش، تلقى تدريباً على تصنيع المتفجرات وصنع بنفسه طائرة مسيّرة لتنفيذ الهجوم.
وقبلها، وخلال 48 ساعة فقط، كانت هناك قضية أخرى لقاصرين اثنين على تواصل مع التنظيم ويخططان لاستهداف دار عبادة.
العمليتان أُحبطتا استباقياً، لكنهما أعادتا الحديث عن خطر الخلايا الصغيرة في توقيت إقليمي شديد الحساسية.
ثم ظهرت الإشارة الثالثة.
مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي كان قد تحدث قبل ذلك بأيام عن ضرورة امتلاك القدرة على نقل العمليات إلى أرض العدو عندما يكون ذلك ضرورياً ويصدر الأمر.
هنا تظهر قراءة تعتمد على نظرية المؤامرة وتطرح سؤالاً لا حقيقة مثبتة هل يمكن استخدام خلايا وتنظيمات صغيرة لإحداث فوضى داخلية بالتزامن مع تصعيد خارجي؟
وفق هذه الرؤية، الخلية الخطرة لم تعد بالضرورة عشرات المسلحين؛ فقد يكون شخصاً واحداً بطائرة مسيّرة بدائية، أو هجوماً إلكترونياً ببرنامج خبيث يستهدف محطة تحلية أو شبكة كهرباء في منطقة نفطية.
الإشارة الرابعة تتعلق بالنفط.
الحرس الثوري لم يقل الطاقة بشكل عام فقط، بل ذكر خطوط الأنابيب بالاسم.
وبحسب التقارير اليومية المشار إليها، يمر عبر مضيق هرمز في هذه الفترة أكثر من 9 ملايين برميل نفط يومياً، بينما تعمل خطوط الأنابيب كشرايين بديلة أو مغذية للموانئ والمصافي.
ولهذا فإن وضعها في دائرة الخطر يحمل ضغطاً يتجاوز المجال العسكري إلى أسواق النفط والتأمين البحري وسلاسل التوريد.
إيران من جانبها تقول إنه لا توجد مفاوضات حقيقية لتمديد وقف إطلاق النار، وتطالب الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها ووضع جدول زمني لرفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.
أما ترامب فيتحدث عن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز ويطالب بتعويضات عن أمريكيين قُتلوا في هجمات سابقة.
ثم تأتي الإشارة الخامسة الجبهات المحيطة لا تهدأ.
الحوثيون يواصلون الهجمات في باب المندب والبحر الأحمر، والهجمات الأخيرة أوقعت قتلى على سفن تجارية ووضعت الرياض في حالة تأهب قصوى.
وإسرائيل بقيادة نتنياهو ووزير دفاعه تؤكد استعدادها لمواجهة إيران في أي وقت دون انتظار التفاهمات الأمريكية، بينما تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وغزة وسوريا وتربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله بالكامل.
ضع الإشارات الخمس بجوار بعضها، وستظهر أمامك ثلاثة طرق فقط للمرحلة القريبة
إما استمرار التصعيد الكلامي والردع المتبادل مع تهدئة مؤقتة، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً.
أو ضربة محدودة ورد محسوب قد يتحول بسبب خطأ واحد إلى مواجهة أكبر.
أو السيناريو الأكثر خطورة انتقال الصراع إلى الكهرباء والطاقة والشبكات الرقمية.
في هذه الحالة، سلسلة الدومينو تصبح مرعبة اضطراب الإنترنت يضرب الاتصالات والمعاملات، تعطل الكهرباء يضغط على الخدمات، اضطراب الأنظمة الرقمية ينعكس على البنوك والطيران وسلاسل الغذاء.
الحرب عندها لن تُقاس فقط بعدد الطائرات والصواريخ.
بل بالسؤال الأبسط والأخطر
من يستطيع أن يُبقي بلاده متصلة ومضيئة؟
فهل كل ما نراه مجرد أوراق ضغط قبل العودة إلى طاولة التفاوض؟ أم أن قواعد المواجهة نفسها بدأت تتغير؟
شارك البوست لو شايف إن السؤال ده يستحق إن الناس تعرف تفاصيله قبل ما تحكم على المشهد.
الكويت مصر السعودية الاردن viralpost
الحرب القادمة قد تبدأ من شاشة سوداء.. 5 إشارات تثير القلق بشأن اتساع الصراع في الشرق الأوسط
في الحروب التقليدية، كان صوت الانفجار أو تحليق الطائرات كافيًا لمعرفة أن المواجهة بدأت. أما في عصر البنية التحتية الرقمية والاقتصاد العالمي المترابط، فقد تبدأ الأزمة بطريقة مختلفة تمامًا انقطاع شبكة اتصالات، اضطراب في الكهرباء، تعطل أنظمة الملاحة، ارتفاع مفاجئ في أسعار الطاقة أو توقف خدمات مصرفية.
وخلال الأيام الأخيرة، تزايدت المؤشرات التي تعكس اتساع نطاق التوتر المرتبط بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع استمرار المخاطر الأمنية في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
لكن من المهم التمييز بين ما حدث بالفعل وما يمثل مجرد سيناريو محتمل. فلا توجد، حتى الآن، أدلة تثبت أن حربًا شاملة على البنية التحتية العالمية أصبحت وشيكة، كما أن بعض المعلومات المتداولة على مواقع التواصل تُقدَّم بصيغة أكثر إثارة مما

تم نسخ الرابط