ست البنات بقلم زينب سمير
المحتويات
ينظر لحيث كانت تنظرهاا وصلتي في ابحاثك لفين ياخلود
تظاهرت بلامبالاة وهي تنظر لاظافرها وتقول ابحاث اية دي
ابتسم وغير السؤال بأخر وهو يشير لفتاة مامتعرفيش دليا دلوقتي سكتها مع مين
وما كاد ينهي السؤال حتي اعتدلت في وقفتها وبدأت بسرد ما معها من اخبار وكأنها تحدثه عن طقس ال صباح دلوقتي معجبه بسامي وهو كمان بس عامل تقلان لحد ما يضمن انها واقعة اصله اتعلم لما البت نجوي سابته وراحت لسامح لما نهي سابته وراحت لطارق اللي ساب داليا .. تعرف بقي اية اللي حصل ما بين داليا وطارق من الاول هقول ك .. صاحبتها مي كانت معجبة بيه ولما لقيته بيفكر بجدية يخطب داليا راحت قالت له انها بتضحك علي ه فهو سابها وهي حاولت تلف حواليه بس ملحقتش لان نهي لفت علي ه فهي راحت لعصام بقي اللي كان لسة ساب مني واللي بدورها اتخطبت بعديه ل المعيد القشطة
كانت عيونه تتوسع بزهول وهي
تقص علي ه تلك الاخبار توقفت اخيرا وهي تتنفس براحة وكأنها اخيرا وجدت
من تخبره بانجازتها العميقة التي تأتي من اجلها لذلك المكان الحقېر من وجه نظرها
استجمع نفسه و هو يقول بمرح طيب وانتي ياحلوة فينك من دا كله
ظهرت الحسړة علي ملامحها وهي تتظر لجسدها الملئ قليلا وهي تهتف وهو مين بس يبصلي
قال بمرح اكبرهو مش كان في عريس متقدملك وكنتي قايلة كدا في الجامعة كلها
لوت ا وهي تجيب ه دا كان في اول سنة جامعة .. احنا دلوقتي في الاخيرة ياخوي وانا مازلت عنوسة
نظر لها بحزن اختفي فورا وهو يلمح من خلفها امجد الذي كان يمسك بورقة وقلم ويكتب ما يمليه علي ه خالد من الطرف الاخر علي الهاتف
فهتف بخبث واللي يجبلك عريس
لمعت عيونها وهي تقول ابووو علي دا انت تكون حبيب قلبي
زادت بسمته
اتساعا وهو يهتف امجد صاحبي عينه منك ياجميل
نظرت له بنصف عين وهي تقول بتساءل متأكد
اجابها طبعا متأكد .. بس هو كان محرج يقول ك .. انا اديني قول تلك وريحته بس اوعي تقول يله اني قول تلك
تحولت عيونها لقلوب حمراء واشارت له بنعم وهي تغادر لتبحث عنه
اما حسن فابتسم بخبث وهو يختفي من امام عيونها ويهمس تستاهل انت اللي مرضيتش تجمعني بتوحة حبيبة قلبي
__...
الفصل 7
تسطحت علي ها بارهاق من التعب وهي تنظر لظهر زوجها
بعيون ناقمة مستعدة لان تخوض الان في حرب كلامية لن تنتهي لصالحها كالعادة ولكن والنفس وما تهوي
وما تريده هي ان تفضفض
ولو انتهي الامر بتعنيفه لها
غمغمت وهي تقترب منه بخفة انهاردة الصبح روحت السوق مع جنات علشان تشتري شوية هدوم لعيلها وشوفت شوية هدوم هناك حلووين قوي بس مرضيتش اشتريهم علشان اوفر الفلوس....
لم تكاد ان تنهي الكلمة حتي التف لها معنف ابرضوا هتقول يلي علشان اوفر الزفت الفلوس صباح انتي مش واخدة بالك انا مين وشغال اية ولا اية .. شوفي الفلوس اللي بسبهالك كل يوم تحت المخدة غير اللي بوفره اللي بسبهولك دا مش علشان مصريفك الخاصة انتي والواد وفي الاخر جاية تقول ي علشان اوفر
هتف ت بتبرير ما احنا عندنا هدوم وبعدين انا بحكيلك بس
نهض عن ه وكأن حية لدعته وراح يجوب الغرفة ذهابا وايابا وهو يقول بنبرة من حدتها تحشرج صوته بحكيلك بحكيلك بحكيلك كل حاجة بتيجي تحكيها بعد ما تنيليها خالص كان نفسي في كذا ومشترتهش عايزين كذا ومجبتهوش علشان نوفر علشان نوفر .. نوفر اية يا صباح انتي ناسية احنا مين ولو ناسية انا بشتغل اية فكري في ورثي من ابويا اللي ميخلصش لو صرفته من هنا لنهاية العمر
توترت من حديثه المندفع ولم تعرف بماذا ترد بينما راح هو يتحدث وكأنه اخيرا وجد فرصة لينفجر
وكل هذا فقط لانها كانت تفضفض معه .. هذا ما جال بخاطرها وهي تري ثورته العارمة پغضب هذة
بينما هو ترك الغرفة وذهب وهو يهمس كان معايا حق والله في قراري دا .. اهو يمكن يفوقك ويعدلك شوية ويمكن انا ارتاح من الغيظ
وذهب باتجاه غرفة الصالون وجلس علي احدي مقاعدها مفكرا انه كان يشعر بتانيب الضمير ناحيتها قليلا بسبب ما يفكر به ولكن ما حدث وما سيحدث يخبره ان ما سيفعله هو الفعل الصحيح
وثم غمغم بتعب وهي يري نور الله من نافذة الشرفة فقد جاء لينال قسطا من الراحة في ظهر اليوم قبل موعد الغذاء ولكن ها هي تحول تلك الراحة الي شقاء وعناء بات لا يستطيع ان يتحمله
وجميع السيدات والرجال هكذا ياعزيزتي...
احداهن توفر تحت مسمي الحذر من الدهر والاعيبه
واخر يفكر انه طالاما يلبي ما علي ه اذن فعلي ه ان يجد ما يريد
وبالحقيقة كلاهما معه الحق ولكن طريقة تنفيذ التفكير خاطئة للغاية ..
ووسط تلك الحړب الكلامية العڼيفة بينهم لم يهتم احدا منهم لذلك الجسد الصغير الذي يقف خلف باب غرفته ينظر ويستمع لما يحدث بنظرات حزينة وعقل يعمل لكي يفهم ما يدور بين والديه واخيرا عندما انتهي الصراع هذا اغلق الباب وصمت قليلا بجدية يفكر فيما دار منذ قليل قبل ان يترك كل شئ خلف ظهره ويتركهم ايضا ويتجه ل الخارج لكي يلهو قليلا..
__
وقفت امام صديقتها والتوتر يغلفها وهي تمسك الهاتف بأنتظار الاجابة من الطرف الاخر بينما اخذت صديقتها تهديها وهي تتحدث بلطافةانتي متوترة لية ان شاء الله هتوافق انك تروحي المطعم
هتف ت بنبرة متوترةانا مش قلقانة من كدا انا عارفة انها هترفض لكن بحاول .. بس اللي موترني ان دي المرة الرابعة اللي اتصل بيها وهي مترد ش ودا عمره ما حصل
بالطبع هذا لم يحدث من قبل فوالدتها ما ان تستمع لرنين الهاتف وتري ان المتصلة نور ان تترك كل ما بيدها وتجيب بلهفة وكأنها تخشي ان تتركها تنتظر ل لحظة
حبهم الچنوني لها وخوفهم علي ها جعلها تقلق ان تأخرا او تغير رد فعلهم في اي شئ يخصها
قطع تلك الحروب الصراعية التي تدور في عقلها صوت والدتها الواجم من الناحية الأخرى ايوة يانور
قالت بتوتر مامي انتي كويسة
اتاها صوتها المتماسك التي حاولت ان تخفي خلاله ما يعتريها من حزن وقلقاها انا كويسة يانور .. خلصتي محاضراتك
_ايوة خلصتها .. انا بس كنت عايزة اقول ك اني في مطعم جنب الجامعة عامل احتفالية بمناسبة انه عدي سنتين علي تاريخ افتتاحه وكنت عايزه اروحه
قاطعتها بنبرة هادئةاوك روحي بس متتأخريش
ودون حديث
اخر اغلقت الهاتف تاركه الاخري تنظر له بتعجب .. والدتها وافقت بسهولة ! ياللعجب
لما تشعر ان شيئا غريبا يحدث الان معها
فصوتها يبشر بذلك .. يبشر ان هناك شيئا ما خاطئ يحدث وتعاني منه والدتها العزيزة قطعت سمر تفكيرها الثائر هذا وهي تمسكها بيدها وتدفعها لتسير هاتفةبطلي تفكير كتير ويلا .. المهم انها وافقت
اعتدلت في وقفتها وسارت مجاورة لها وهي تغمغم معاكي حق
وصلوا اخيرا امام بوابة المطعم نظرت له ثم لها وهتف تادخلي انتي وانا دقيقة وجاية
ضيق ت حاجبيها بتساءل لتقول نور اندقيقة بس مش هتأخر
اؤمات بحسنا علي مضض وهي تتركها وتتجه للداخل عن طريق استنادها علي عكازها الذي يساعدها علي المشي
بينما نور فتركتها واتجهت ل المحل البعيد عن المكان بقليل ودخلت من بابه لتجد انها امام ورود رائعة بروائحها واشكالها التي لا حصر لها
ابتسم ت بسمة جميلة مفعمة بالراحة لتلك الروائح التي تغمر روحها وتقدمت نحو البائع ووقفت امامه وهتف ت ببسمة جميلة ارتسمت علي ثغرها الشهيل و سمحت عايزة بوكية ورد
قال بنبرة حاول ان يجعلها جادة امام تلك الفتاة التي تفعل به الافاعيل بنظرات عيونها الناعسةاية المناسبة يافندم .. عيد ميلاد خطوبة نجاح زيارة
قاطعته مجيبةاحم ولا حاجة من دول .. بص ياريت تعمله بوكية مشكل علي زوقك
نهض واتجه لبتالات الورد ووقف امامها وبدأ يشير لها علي بعض الانواع ويقول تحبي نحط جوري ولافندر وبلدي وعباد الشمس
قالت نافية لا متحطش عباد الشمس
_تمام يافندم
وبدأ في جمع بعض الورد ووضعها في بوكية خاص بالورد
__
كان يقف في احدي النواحي البعيدة عن مرمي عيون الزوار وهو يقوم بعمله وبين كل ثانية والاخري ينظر ل الباب بنظرات متلهف ة منتظرا قدومها البهي لمطعمه المتواضع
حتي رأي الباب يفتح وتدخل سمر فأتجه نحوها سريعا وساعدها بأن تتعدي الجموع وهو يقلها لاحدي الطاولات الشاغرة نور تينااا ياسمر
ابتسم ت وهي ترد بنور ك ياحسن
نظر حولها بنظرات متفحصة حاول ان يخفيها وهو يظن انها ربما تسير خلف سمر ولكنه لم يجدها فتنحنح وهو يسأل نور ان مش جاية ولا اية
_لا جاية .. دقيقة بس وهتلقيها داخلة ورايا
ابتسم دون حديث اخر واشار لها ان تجلس وهو يهتف هبعتلك حد دلوقتي ياخد طلباتك ..
وثم تركها وعاد لمكانه مرة اخري ولكن قبل ان يفعل شيئا وجد الباب يفتح وتطل منه نور ان وبيدها ذلك البوكية من الورد وهناك بسمة علي ثغرها يكاد يقسم انها اوجعت قلبه من روعتها تنهد بتعب وهو يتخيل هل ما اصابه عندما رأها اصاب الجميع
ولكي لا يثور ابعد هذا التفكير عن رأسه وهو يتقدم نحوها هاتفا مبسوط انك جيتي
قدمت له الزهور وهي تهتف بخجل ورقة لا تفارقهااتفضل هدية بسيطة بمناسبة الاحتفال
تناوله منها وغمر وجهه به قليلا يستنشق عبيره وعبيرها الذي انمزج به وهو يهتف بنبرته اللطيفة العابثةاحلي ورد شوفته في حياتي
توردت وجنتيها ولم ترد وثم لفت انتباهها مكان جلوس سمر فأعتذرت منه وتركته سريعا وذهبت لسمر هروبا منه ومن حديثه الذي يخجل ها ويصيبها بالتوتر
وقف خالد علي ناصة المسرح الصغيرة الموجودة في المطعم وراح ينظر لتلك الجموع التي اتت ومعظمها من جامعته العزيزة لعنها الله وثم تنحنح وهو يقول اهلا بيكم في مطعم ريماموس الحقيقة الاسم منعرفش اية هيئته ولا معناه بس هو جه في بال حسن واحنا بنختار الاسم فحلف ليسميه كدا
ونظر لحسن وهتف بمرح وصوت عالي سقفة كبيرة لحسن
تعالي التصفيق وهم ينظرون له وهو يحرك يده بحركة مسرحية فيما معناها اهلا بكم
وهو يبتسم بسمته الشقية
بينما اكمل خالد دلوقتي هنلف علي كل شاب وبنت بورقة وقلم وهيكتب او هتكتب علي ها اسمه او اسمها وبحركة عشوائية مننا هنختار ورقة من صندوق الولاد وكذلك من صندوق البنات وكل اسم ولد هيطلع هيرقص مع اسم البنت اللي طلعت معاه من الصندوق التاني ... جاهزين
تعالت الاصوات بمرح وتأكيد وقد بدأوا بالتنفيذ والجميع يدون اسمه علي الورق
بينما حسن كان يتابع هذا بخبث ونظراته معلقة علي تلك الفتاة التي تشعر قلبه بالتوتر في وجودها وكأن برائتها اللطيفة تسحره وجمالها يسرق من قلبه خفقاته
ما ان انتهوا من تدوين الاسامي حتي اخذ احد العاملين بالمطعم الصندوقين ودخل لمكان منزوي بالداخل وخلفه حسن وعندما دخلوا وجدوا امجد بانتظارهم والذي فتح الصناديق
وبدأ بفتح الورق وكل اسم مدون عنده حاول ان يجمعه بأسم الفتاة المعجب بها كما اخبرتهم خلود وكما عرفوا ببعض العلاقات عن طريق بعض الاشخاص الاخري
هتف حسن وهو يستعد ليغادرهم اسمي هتلاقيه عندك .. عايز الاقيه مع بنت اسمها نور ان عامر
اؤما بنعم ولم يرد وسط انشغاله فعاد حسن حديثه من جديداسمها اية قول ت
قال بنرفزة نور ان عامر ياعم نور ان زفت
اقترب منه وضربه علي قفاه وهو يقول بضيق مصطنع متشتمش حمايا مستقبليا يازفت
وتركه وغادر اما الاخر فأخذ بعض الوقت حتي استوعب حديثه وما ان استوعب حتي رفع رأسه وتمتم بزهولح اية ! هو انا اطرشت ولا اية
حسن ياحسن
ونهض وترك الصنادق خلفه والاوراق ونسي ما كان يفعله
فكلمة حمايا تعني زواج
تعني ان حسن يحب !!
وهذا ما يرفض عقله ان يستوعبه بتاتا
فأين ذهبت توحة من هذا الحوار ... الم تكن حبيبته الغالية ام انه تخلي عنها !
___
وقف عبده علي المسرح ومسك الميكروفون وهتف بنبرته الحماسية وهي يتقافذ علي المسرح بخطواته الرجولية شباب .. Are You Ready
تعالت صياحتهم بنعم ف راح يكمل دلوقتي هنعلن عن كل ولد وبنت هيرقصوا مع بعض
وبتلك اللحظة جاء العامل وبيده مجموعة من الاوراق مصنفة بحيث كل اسم ولد يليه اسم البنت التي سترقص معه وكل شئ حدث بعشوائية بالغة كما نعلم ولكن عبده وهو يتناول منه الاوراق طارت من بيد يديه اول ورقة والتي كانت تحمل اسم شاب من الشباب وهكذا ستبدأ الرقعة بطريقة خاطئة
للغاية هكذا ستبدأ باسم الفتاة الاولي بالشاب الثاني وسيكملوا هكذا لحتي النهاية...
امسك اول ورقة ونظر لاسم الفتاة والشاب وهتف معانا اول اتنين هماااا نجووي وساامي
صفق الجميع بحرارة اما ذلك الشاب فنظر لها بزهول فهي فتاته السابقة التي هجرته نظرت له هي ايضا بتعجب وتوتر ولكن رغم هذا تقدم منها
وبدأوا بالرقص رغم كيده الشديد منها
بينما اكمل عبده تاني ثنائي همااا داليا وطارق
نظر حسن لما يحدث بزهول وضړب بيده علي وجهه وهم يغمغم ياسواد ليلك يابا رجدي المطعم مش هيبقي مطعم بعد ام الفقرة دي .. بقي
احنا كنا عايزين نجمع الاحباب نروح بالغلط نحط البنزين جنب الڼار .. اللي يخربيتك ياامجد وياخدك ياعبده وكان اتقطع لساني قبل ما
اتكلم يارب
هتف ت سمر لنور انروحي كدا شوفي نصيبك هيرميكي مع مين
تركت اخيرا دور المشاهدة التي كانت تقوم به ونظرت لها بتعجب وهي تهتف بس انا مكتبتش اسمي
توترت الاخري وهي تقول بس انا كتبت .. انتي عارفة رجلي مکسورة ومش هعرف فكتبت اسمك مكاني
نظرت لها بزهول وقبل ان تتحدث اكمل ت الاخريانتي اول مرة تجربي الحاجات دي فأفرحي باليوم بالمرة وبعدين دي مجرد رقصة
نظرت لها بتفكير وسرعان ما وقفت وعلي وجهها التوتر والموافقة بذات الوقت
فهي بالنهاية ستخبر والدتها بما سيحدث اليوم....
تركتها واتجهت ل المسرح بالوقت التي صرح فيه عبده بأسمها واسم شاب اخر لم تسمع اسمه جيدا ولكن الموثوق منه انه ليس ابدا اسم حسن العطار
وقبل ان تذهب لعبده لتستعلم منه عن اسم الراقص الذي سيراقصها وجدت من يسحبها ويتجه بها ناحيه المسرح شهقت وهي تنظر له لتجد انه ... حسن
هتف بمرح يلاا نرقص
قالت وهي تنظر ل الأرض بس انا مفروض ارقص...
قاطعها هاتفا اشش مش هترقصي مع غيري
ركزي بس معايا وانسي كل اللي حواليكي
ابتلعت ريقها وهي ترفع عيونها وتنظر له وياليتها ما فعلت
فقط شعرت
بأن قلبها سقط في ارجلها عندما تقابلت عيونها بخاصته .. تري ما هذا الشعور الذي يغمرها !
هتف بنبرة توهان وهو يقترب منها اكثر فأكثرانا مش شاعر بس عايز اقول ك انك كيفك كيف الغجر عيونك سحر ما بدي اتوب عنه وقربك لهب ما استجري اقربه وقبل ان يحدث ما يحدث سقط اول مقعد بجوارهم وقد اعلن ذلك المقعد عن بداية نشوب حرب شبابية سيروح ضحيتها ذلك المطعم الغالي علي قلبه
لم يكاد يستوعب
ما سيحدث حتي سقط كرسي اخر بجواره فسحبها من يدها سريعا واتجه بها ناحية باب الخروج الخاص بالمطعم ليخرجها منه لعله يضمن سلامتها
كانت هي غير مستوعبة لما حدث ولا لحتي ما كان سيفعله بها منذ قليل
فبعد نظرتها لعيونه وبعد حديثه شعرت وكأنها في
عالم اخر فوق السحاب ويغمرها شعور بالحب ... الحب الذي لا تعلم عنه شيئا من الاساس
اوقفها خارج المطعم وقال لهاخليكي هنا ومتدخليش وانا هشوف سمر
اؤمات بحسنا بتوتر ليغيب قليلا عنها قبل ان يأتي ومعه سمر وقبل ان يدخل مرة اخري مسكت يده بتلقائية وهتف تخلي بالك من نفسك
نظر لها ثم ليدها التي تمسك بيده ببسمة وثم تركها وغادر وسط خجل ها الشديد من فعلتها الرعناء تلك
دخل هو المطعم ليجده قد انقلب رأسا علي عقب وكل فتي يمسك بأخر وكل فتاة تمسك بشعر الاخري فراح يدخل بينهم وهو يهتف بصوته العالي ياجماعة هدوا اعصابكم مكنتش رقصة عشوائية دي اللي تخليكم تعملوا في نفسكم وفي بعض كدا .. ياجماعة اهدوا وصلوا علي النبي
ياجمااا
وما كاد يكمل حديثه حتي وجد ما يسقط علي وجهه جاعلا اياه يرتد للخلف من تلك الاشياء التي تتطاير في تلك الحړب الشبابية الغاضبة...
_
الفصل 8
مر الوقت سريعا وها هي سمر تستقل سيارة حسن مرة اخري وهي تنظر لكل ما حولها بزهول تنظر لحسن الذي يتأوة وينوح كالنساء پبكاء مصطنع تدركه جيدا وهو يضع يده علي وجهه وصديقه الذي يسوق بدلا عنه والتوتر يشغله والاخرين المجاورين له والذين لا يعرفون ايقلقون علي ه ام يضحكون علي حديثه الناقم فهو بعد ان تعرض لضړبة طائشة دخل بينهم اكثر يحاول ان يحل الموضوع قبل ان يصطدم بوجهه مقعدا اصاب هدفه بنجاح ولم يكن سوي وجهه الوسيم
مازالت تتذكر شكله وهو يخرج من المطعم محمل علي الاكتاف وهو ېصرخ ب كلمات عديدة وجمل كثيرة منها ياخراب بيتك ياحسن ياخراب بيتك ياحسن المطعم انهار ياحسن ... ريماموس بقي تحت الارض هنتشرد ياولاااد وانا اللي بقول عندي مطعم عندي مطعم بقي عندي عاهه مستديمة
وكلمات كثيرة لا تعد وحقا حالها كأصدقائه لا تدرك اتحزن علي ه وعلي المطعم ام تضحك !!!
وقفت سيارته امام منزله في الحارة بعد عودتهم من عند الطبيب الذي نظف جراحه ليهبط اصدقائه ويساعدوه في الهبوط ويحملوه وما ان رأته اول سيدة في الحي حتي صړخت بفزع هاتفة يالهوووووي ماټ يا ولاد .. ماټ ولا لسة
لينظر لها بضيق
ثم حاول ان يعتدل في جلسته علي ايد اصحابه وهو يتابع انا وردة مقمعة مفيش حاجة تصبني ياختي
وبعد ان كانت والدته تهبط علي الدرج ركضا لتراه وقفت في منتصف الطريق وهي تسمع حديثه العابث هذا .. فمدام هو يمرح اذن هو بخير ولم يصيبه شئ كارثي
ورغم حالته تلك ظل يستقبل دعوات الجميع وهو محمل علي اكتاف اصدقائه وهو يأمرهم بتغنج شيلوني كويس .. ودوني عند الست سعاد علشان تشوفني .. هاتولي عصير علشان عطشان
وظل يأمرهم كثيرا ولولا حزن هم علي ه لكانوا اكمل وا علي ه حتي سقط مېتا علي الارض
واخيرا جلس في غرفته وغادر الجميع ليبقي فقط بين افراد عائلته الاعزاء لتقول صباح وهي تلوي ا بحنق في محاولة منها ان تخرج مشاعره الخزينة علي ه لكن بطريقتها الخاصةانا قول ت اتشليت ولا حاجة بس انا شيفاك زي الجن اهو
وضع يداه الاثنان امام وجهها وهو يهتف خمسة في عينك خمسة في عينك
ثم همس بصوت منخفض ست بومة صحيح
وكانت بجواره تجلس منة ابنه شقيقه التي ضحكت عالي ا وهي تقول بومة .. طنط صباح بومة
لينظر لها الجميع ولحسن بتفهم للموضوع ولكن لم يتحدثوا وهم يحاولون ان يكتموا ضحكاتهم علي ه فحسن هو حسن مهما حدث ومهما جري
تنحنح السيد شوقي ب خشونة وهو يهتف تصليح المطعم علي ا ياحسن
قال حسن بجدية لا يابابا المطعم اتدمر بسببنا واحنا اللي هنصلحه كفاية اننا فتحناه بفلوسك
صحح جملتهبس رجعوتها وبأرباحها كمان
هتف بنفي قاطعبس المرة دي لاا .. علشان اتعود اصلح غلطي بنفسي ومتكلش علي حضرتك في مصايبي
نظر له نظرة تقدير ولم يتحدث بحديث اخر فكم تعجبه شخصية حسن وتركيبته يشعر وكأنه بعيد كل البعد عن تفكير العائلة وكأنه
يجمع صفات الجد برجاحة عقله والاب بعطفه والطف ل بمرح ه...
____
وصلت نور ان لمنزلها والشرود يسيطر علي ها وحتي علي خطواتها التي اصابها البطئ وهي تسير بين جدران منزلها شاردة فيما حدث
وكيف اصرت علي ها سمر بأن تغادر حتي قبل ان يخرج حسن من المطعم متعللة بأنه سيكون بخير وانها علي ها ان تغادر مبكرا قبل ان يتأخر الوقت وتقلق والدتها علي ها
هي الان بين جدران المنزل الهادئ
ك هدوء الصحراء تسير فيه وترمقه بسخرية فوالدتها لم تعود بعد
والغريب انها لم تهاتفها اليوم ابدا وهذا لا يحدث بالعادي
فهي اعتادت علي اتصال والدتها كل ساعة تقريبا واحيانا يفعل ذلك والدها ايضا
هم يغرقونها بأهتمام واهي ولكنه كان يكفيها ويشعرها بحبهم لها لكن الان .. حتي هذا الاهتمام الواهي بدأ يختفي ويغادرها
تنهدت بسأم وهي ترمق منزلها العزيز بنظرة واهية قبل ان تترك الطابق الارضي وتصعد ل الاعلي ل حيث غرفتها التي تعتبرها مملكتها الخاصة بها ... الخاصة بنور ان عامر وفقط..
___
اصر علي ان يخرج ويتناول معهم طعام العشاء متجاهلا آلام رأسه ووجعه ولكن من وقت جلوسه ل الان يشعر ان هناك خطبا يحدث بين شقيقيه ووالده خاصة نظرات علي القلقة التي يرمق صباح بين كل ثانية والاخري بحزن
حتي استجمع قوته اخيرا وتنهد وهو يقول انا قررت قرار
نظر همام لطبقه ولم يتحدث بينما امتعضت ملامح شوقي منتظرا الحړب التي ستحدث الان
بينما هتف ت رضوي بمرح قررت اية ياعلي
نظر لكل الجالسين وثم تركزت عيونه علي صباح وهو يقول بصوت جامدقررت اتجوز
وساد الصمت بينهم جميعا وهم ينظرون له بعدم تصديق بينما هو ابتلع ريقه بالخفاء منتظرا رد فعل صباح التي انتفضت فجأة وكأنها اخيرا استوعبت لاامر وهي تصرخ ت اية تتجوز ياعلي عايز تتجوز علي ا
وثم تساقطت دموعها وهي تركض بعيدا عنهم صاعدة ل الاعلي في رد فعل لم يتوقعه بتاتا
فقد توقع ان تثور وان تصرخ وربما ان تقتله ايضا !!
نظرت له فوز ية بعتاب وهي تهتف حرام علي ك ياعلي تكسر بخاطر البت اليتيمة كدا
كان بداخله حزين ولكن لم يظهر ذلك وهو يغمغم بجمودالشرع محللي اربعة ياامي
عادد تؤنبه مرة اخريبس حرام علي ك بنت عمتك كلنا عارفين انها شايلاك علي كفوف الراحة وغلطها بس لسانها الطويل
تنهد ولم يرد بينما تبادلت جنات النظرات الحزينة مع همام وهي تفكر هل يمكن ان يفعل بها ذلك يوما
ف صباح ابنه عمة علي وعلي الرغم من ذلك هو سيفعل بها هذا وسيتزوج
فماذا سيفعل همام وهي لا يوجد لها من يحميها او يدافع عنها حتي لو فكر في فعل ذلك ويقف امامه طالبا منه ان يطلقها
نعم يطلقها ومجبورا
ايضا لفعل ذلك .. فمن يفعل ذلك لا يستحق ان تجاوره امرأة ابدا .. مادامت انه
يقرر فجأة ودون ان يعطي اسباب لفعلته الشنيعة تلك
نهض حسن من فوق مقعده وهو يهتف انا هطلع اشوفها
فبالرغم من كل شئ يعد حسن اقرب الاناس هنا لها..
_______
كانت تجلس فوق السطوح تنظر ل الشارع من خلال الشرفة وتبكي بهم وحزن
لم تتوقع هذا منه ابدا .. هل سأم منها فجأة
هل سأم من تصرفاتها الان وقرر الزواج الان ام انه يفكر منذ زمن بهذا القرار .. يفكر في الزواج من اخري وهي تفعل المستحيل لاجله
بوسط احزانها تلك لم تنتبه لحسن الذي اقترب منها وهتف صباح بټعيط ياحول الله يارب
نظرت له ل لحظات بدموع وملامح فقدت فيها الحياة ليرمقها بأسي علي ها وشفقة ولكن لم تطول تلك المشاعر وهو يجدها تنهض وتقترب منه وتهتف بصړاخ معنف ة اياهطبعا جاي فرحان فيا ياحسن
يقدر حالتها ولكنه يكره الصوت العالي .. يكره وبشدة خاصة لو
كان يأتي من امرأة
بينما تابع ت هي ولم تهتم بتغيير ملامحهبس لا مش صباح اللي يحصلها كدا وتسكت والمصحف لاندمه واندمها من قبل ما تيجي اصلا والله لاشربها المر
صړخ معنف ا اياه وهو يسحبها ل الداخل قليلاوطي صوتك اية ما صدقتي و عايزة فضحينا قدام الناس
نظرت له بغل وهي تهتف بشړ هو انتوا لسة شوفتوا ڤضيحة
رفع اصبعه ووضعه امامها وهو يحزرها بقوة اياكي سامعة اياكي تعلي صوتك وتعملي حركاتك دي وسط الحارة يا صباح عايزة تتخانقي تتخانقي مع جوزك في شقتك مش في وسط الحارة وتفضحينا
نظرت له بعيوت يتطاير منها الشړ من حديثه هذا اما
هو فتابع ه و غلطان انه
مقدمش ليكي حلول واسباب تقنعك بقراره دا عايزة تطلبي الطلاق اطلبي وان مرضيش انا هقف معاكي ولو عايزة ترفعي قضية علي ه انا معاكي برضوا لكن لو عايزة تبقي يبقي لازم تفهمي حاجة ان دا حقه وانك سكتي من الاول وان اللي هتيجي دي ملهاش ذنب
وثم نظر لها نظرة اخر وتركها واتجه ناحية الدرج ولكن قبل ان يهبط نظر لها وهتف بجملة اخيرةوقبل كل الكلام دا لازم تفهمي انه لسة متجوزش ولسة الطريق قدامك فاضي وانك ممكن تخليه يغير رأيه يا صباح
وثم هبط وتركها تنظر لاثره بنظرات شاردة مفكرة فيما قاله وفيما يمكن ان يحدث في الايام القادمة
____
هبط من الاعلي ودخل لمنزله ليجد الهدوء يعم علي المكان فقد صعد كل من همام وجنات وابنائهم ل الاعلي لحيث شقتهم والام دخلت لغرفتها ومعها شوقي واخذوا معهم كريم لينام الليلة معهم
اما رضوي فدخلت غرفتها هربا من هذا الجو وبقي فقط علي
نظر له ولم يستطيع ان يهتف بشئ ولكن فقط نظراته كان فيها بعض العتاب قبل ان يتركه هو الاخر ويتجه لغرفته
فنهض علي ولحق به وهو يسألقول تلها اية .. هي كويسة بټعيط طيب
قاطعه وهو يجلس علي ال بأرهاق ول ما انت خاېف علي ها اوووي كدا قررت تتجوز لية
نظر ل الجهة الاخري ولم يرد ف فرد حسن جسده علي ال وهو يغمغم كلنا عارفين ان رغم كل حاجة الا ان انت اتجوزتها
علشان بتحبها ياعلي
نظر له فتابع حسن رغم الفروق ما بينكم في التفكير والميول الا انك كنت راضي بيها وبعيوبها حصل اية خلاك تغير رأيك كدا فجأة
طالعه بعيون قاتمة بالحزن وهو يقول كنت ومازلت بحاول علشان اغيرها ياحسن لكن صباح هي صباح
فغمغم بسخرية فمليت منها بقي وقررت تشوف غيرها
طالعه پألم ولم يرد .. فمهما تحدث وقال لن يفهمه
بينما هتف حسن بجمود لو هتتجوز غيرها يبقي متبينش انك خاېف علي ها لانك اكيد عارف ان اكتر حاجة بتكسر الست هو موضوع الزوجة التانية دا
وثم ازداد جموده جمودا وهو يكمل ومتنساش ان عندك ابن هيتأثر بالموضوع دا فياريت متفكرش في نفسك وبس وتنسي الباقي
وثم ادار رأسه ل الناحية الاخري في اشارة منه بنهاية الحديث
_____
تسطحت علي ال بعد ان اطمأنت بنوم اطفالها وقد تذكرت ما حدث منذ قليل بالاسفل لترفع بصرها وتنظر لهمام بعيون شاردة هل يمكن ان يفعل هو ايضا هذا بها يوما
لم تلاحظ وسط
انتفضت مرة واحدة فزع ة من لمساته التي افاقتها من شرودها فهتف بقلق بسم الله الرحمن الرحيم مالك بس ياحبيبتي
نظرت له بدموع وكأنها شاب ة بالعشرين تخشي علي اول حبيب دق قلبها له وقد قررت ان تصارحه بمخاوفها فهتف ت وهي تشد من احتضانها لهانت ممكن تعمل فيا زي ما علي عايز يعمل في صباح ياهمام
انتي تعرفي عني كدا ياجنات
اؤمات بالنفي ... ولكن سرعان ما قالت بدموع بس علي كمان كنت بفكر انه مستحيل يعمل كدا
اقترب من اذنها وهو يهمس بحبانا بحبك ياجنات عيني ماشافتش الحب غير فيكي انتي اول حب واخر حب بفي معقول اسيب القمر وابص ل النجوم
دغدغ حديثه وغزل ه بها مشاعرها ف ابتسم ت بقوة وقد نست كل شئ بينما اكمل هو بهمس اخروبعدين علي زيي انا وزي ما انا مستحيل اعمل كدا فيكي فاتأكدي انه برضوا مستحيل يعمل فيها كدا
ابتعدت عنه و طالعته بعدم فهم ولكنه قطع نظرات عيونها وهو يقترب منها قاصدا ا...
______
طرقت باب غرفته ودخلت بخطوات متلهف ة وهي تصرخ بقوة عموووو
نهض بفزع ونظر حوله ل لحظات يستوعب ما الامر ليجد ان نور ال صباح قد غمر غرفته كما ان منة تقف امامه متحمسة ويبدو انه يوجد امر ما
قال وهو يطالعها بأهتمام في اية يااخرة صبري
اندفعت نحوه حتي اقتربت من ال وصعدت فوقه وهي تقول في واحدة عايزة تقابلك برة
ثم اقتربت من اذنه وهمس ت بجوارها بهمس حلوووة اووي ياعموو
بتلك اللحظة دخل كريم ايضا ل الغرفة وغمز له بعبث ومرح مثله وهو يقول في واحدة برة عايزة تقابلك ياحسن وبتقول ان اسمها نور ان
نهض بفزع من ه وكأنه لم يكن سيموت بالامس وسط حرب شبابية وتوجه ل الخارج وهو يقول
بنبرة صاړخة بتقول مين .. نور ااااان
_________________________
الفصل 9
اسرع حسن بخطواته لحيث غرفة الصالون لحيث توجد نور ان كما اخبره كريم ليجدها تكاد تجلس علي المقعد وما ان رأته حتي اعتدلت وسارت بأتجاهه بخطوات متوترة وهي تنظر للاسفل حتي توقفت امامه لترفع عيونها وتنظر له وببسمة خفيفة هتف تحمدلله علي سلامتك
توتر ل لحظة وهو الذي لم يتوتر من قبل لاجل فتاة !
وثم رد بنبرة حاول ان لا يظهر فيها توترهالله يسلمك
رفعت يدها قليلا امامه ليجد بوكية من الورد اخذه منها وهو يبتسم ويغمغم بمرح الاول ملحقتش اتهني بيه والمطعم اتكسر
ضحكت بخجل وهي ترد دا بدال اللي ضاع
وثم تابع ت وهي تنظر ل الموجودين بخجل انا اسفة اني جيت من غير ميعاد وفي الوقت دا
كانت توجه حديثها لفوز وابنتها وجنات ...
فقالت فوز بنبرة سريعة مرح بةاية اللي بتقول يه دا يابنتي دا انتي نور تينا
نظرت للاسفل وهي تهتف انا بس عرفت من سمر امبارح وقول ت اجي اطمن علي ك
وبهمس خاڤت اكمل ت جملتها قبل ما اروح الكلية
كان مازال لم يستوعب الامر ولكن رغم كل هذا هو سعيد بتلك الزيارة
نظرت ل السيدة فوز ية وهي تتابع انا لازم امشي دلوقتي
تقدمت فوز ية منها حتي وقفت امامها وبنبرة جادة اردفتوالله ما هيحصل انتي لازم تفطري معانا
جائت لتعترض فقاطعتها رضوي تلك المرةمش هتقدري علي ماما والله واهو يبقي بينا عيش وملح
توردت وجنتيها بخجل وهي تؤمي بحسنا
فخطڤتها رضوي من يدها واسرعت بها للخارج وهي تقول تعالي بقي نروح اوضتي نتكلم فيها شوية لحد ما الفطار يجهز
واختفوا من امامه متجاهلين حسن الذي وقف يراقب رضوي بغيظ
هتف ت جنات بهمس بجوار اذنهبس مين القمر دي
ببساطة اجاب وهو مازال ينظر لحيث الباب الذي اختفت خلفهصاحبة سمر
غمزت له ب
مرح بس
_اها بس
لكن بداخله يوجد الكثير يجمعه بها .. يوجد اكثر مما يتصور او حتي تتصور جنات
خرج من غرفة النوم بالوقت نفسه الذي فتحت فيه صباح غرفة ابنها كريم وخرجت منها حيث قضت ليلتها فيها باكية لتتقابل عيونهم بنظرة طويلة صامتة ابلغ من اي حديث
كانت صامتة وهذا ليس من عادتها ولهذا هو ل حتي الان لا يفهم ما يجول بخاطرها بالضبط..
تقدم منها حتي وقف امامها وهتف بصوت منخفض بعض الشئ صباح
لم ترد او تبدي اي رد فعل فتابع ممكن نتكلم بهدوء
نظرت له بتفكير ل لحظات ثم اؤمات بنعم فأشار لها ان تتبعه لحيث غرفتهم فتوجهت خلفه بخطوات تكاد تكون بطيئة حتي وصلوا لها
فجلس علي الاريكة التي توجد بها وهتف بهدوءانا عارف ان قراري دا جه بطريقة مفاجأة وانك مكنتيش متوقعة كدا بس دي الطريقة الوحيدة اللي كانت تنفع اني اقول ك بيها علي قراري
هتف ت وقد بدأ الڠضب ياصاعد لها مرة اخريانك تحطني قدام الامر الواقع
تنهد واجاب صباح انتي مش جاهلة انتي واحدة متعلمة وفاهمة ان دا حقي
تحولت ملامحها للشراسة وهي تجيب انا متعلمة في كل حاجة الا في الموضوع دا .. لما اكون مقصرة معاك يبقي تعمل كدا ياعلي .. لكن انا مش مقصرة بتاكل احسن اكل مفيش مرة قول تلك اني مشغولة ابنك رغم انه قاعد في الشارع طول الوقت الا انه متفوق بيتك ونضيف عايز اية تاني
صړخ پعنف مش مرتاح .. مش مرتاح من تفكيرك وطريقتك .. شوفي البيت اللي بتقول ي علي ه نضيف شوفي الوانه وذوقك.. شوفي هدومك وهدوم ابنك .. شوفي الفلوس اللي بسيبها وشوفي اللي بتجيب يه انا مش مرتاح مش عارفه تعيشي صح ولا عارفه تعيشينا .. انت صباح انت واحدة يدوب في التلاتينات انت كأنك عجزتي بشكلك وبطريقتك وحتي بتصرفاتك شغالة تنتقدي اي حاجه وكأنك ست عجوزة بتغيري من جنات رغم انكم زي بعض وبتتعاملوا بنفس المعاملة .. طريقتك غريبة .. احوالك غريبة انا مش مرتاح وانا عايش كدا
صاحت پغضب تروح تتجوز علي ا بقي علشان مش عجباك بدل ما تقول ي اغير من نفسي
تقدم منها لخطوات قوية حتي وقف امامها وهتف وهو يهزها بقوة وهو انا منصحتكيش وقول تلك تغيري من نفسك ! دا انا كل يوم بقول صباح تصرفاتك تتغير صباح طريقتك تتغير صباح الفلوس في الزفت الدرج صباح اشتري صباح اعملي وانتي اية تروحي مع جنات تاقفيلها علي الواحده وتبقي مش عيزاها تشتري ولما ترجعي تقول ي كان نفسي كان نفسي .. انا مبقيتش فاهمك بجد بتغيري ..
طيب علي اية وامتي دا حصل ولما بتغيري مش بتصلحي من نفسك ليه
قاطعته بضيق انت لو عايز تتجوز اتجوز مش هقول ك لا
نظر لها مذهولا بينما هي اقتربت منه الخطوات التي ابتعدها واكمل ت حديثهابس يوم ما
اقول ك طلقني تطلقني ويوم ما تقصر في حقي مش هيحصل كويس ويوم ما تنسي ابني مش هسكت ويوم
ما مراتك تغلط فيا او فيه هقلب الدنيا دي ياعلي .. عايز تتجوز اتجوز .. يمكن انا اتغيرت ومبقتيش زي الاول زي ما بتقول وزوقي اتغير وتصرفاتي اتغيرت ويمكن اتغير مية مرة كمان وللاسوء كمان بس هفضل ست وهتف ضل كرامتي اهم حاجة في حياتي
وابتعدت عنه وتركته وحيدا ينظر لاثرها بذهول وعدم فهم
__
كانت تجلس مع رضوي في غرفتها والتوتر يسود علي ملامحها فرضوي عفوية ومرح ة
تتحدث كثيرا دون فواصل بينما هي ليست متعودة علي ذلك لا تتقابل مع الكثير وكل من تعرفهم حديثهم قصير حاولت ان تنسجم معها ولكن لم تعرف كيف تفعل هذا
تنهدت وهي تستمع لحديث رضوي انتي هادية خاالص كدا دايما ولا علشان دي اول مقابلة ما بينا
نظرت لها وتحدثت بصراحة لا انا دايما كدا مش بعرف اتكلم كتير خاصة لو اول مقابلة
ضحكت علي لفظ .. نضيفة .. ولم ترد بينما اكمل ت رضوي متعرفناش ل دلوقتي بطريقة صح
تنهدت ثم تابع تانا رضوي العطار في اولي كلية تجارة
مدت يدها لها وهي تقول انا نور ان في تالتة اعلام
سلمت علي ها وهي تقول بذهولاعلام .. واووو اهلك وافقوا عادي علي ها
حركت كتفيها علامة علي الاعتيادية وهي تجيب اها وافقوا عادي .. هو فيها حاجة
هتف ت بأحراج لا بس في ناس مش بترضي تخلي بناتها تظهر علي التلفزيون وكدا
اؤمات بتفهم وهي ترد لااا هما موافقين عادي
ثم تمعنت في حديثها جيدا .. ابويها اكثر البشر خوفا علي اولادهم فكيف وافقوا علي تلك الكلية
هل بالنسبة لهم حلمها اهم من اي مشاعر خوف
ام انهم يفكرون بجعلها الا تعمل ابدا !!!!
طرقت بتلك اللحظة جنات
علي الباب ودخلت وهي تقول يلا الفطار جاهز
وقفت ونظرت لها بتوتر فلا تعرف كيف ستجلس معهم علي طاولة واحدة وماذا اذا كان هناك رجالا !
دخل بتلك اللحظة حسن وهتف بصوت جادرضوي هتاكلي انتي وجنات ونور ان في اوضة الصالون علشان نور ان مينفعش تقعد مع اخواتك
وثم تركهم وغادر بعد ان رمقها بنظرة اخيرة
لتتوتر هي بينما هتف ت رضوي بحرج حاولت ان
هتف ت بها بضحك لتبتسم الاخري بوجنتين متوردتين .. حمدا لله انها ستأكل مع فتيات فقط وحمدا لله انه قرر ذلك فكانت لن تستطيع ابدا ان تجلس علي طاولة واحدة يجمعها فيها برجال لا تعرفهم
___
كان غاضب .. لا يستطيع ان ېكذب ومازال ايضا
فملابسها تغيظه وتجعله يغضب .. كل ملابسها
متابعة القراءة