ست البنات بقلم زينب سمير
المحتويات
قصيرة ضيق ة ترتدي اشياء لا يستطيع اي رجل ان يتحملها علي محبوبته .. لحظة محبوبته ! اي محبوبة تلك
بالطبع هو جن .. فلتذهب ل الجهنم السابعة وترتدي ما تريد
هي لا تخصه اصلا .. من يراها هكذا يراها
حسنا يراها ولكن بعد ان ېعنف ها اولا علي ذلك الفستان القصير الذي ترتديه .. اي فستان بحق الله
هي فقط ترتدي قطعة من القماش لا تستر ولا تخفي
لعڼ الله من صنع ذلك الزي
راقبت والدته ملامحه الواجمة التي تتغير بين كل ثانية والاخري وهتف تحسن .. مالك ياحبيبي
نظر لها وردمفيش ياماما
ربتت علي كتفه حيث كانت تجلس بجواره وهتف ت ب حنان طيب كل كويس .. انت تعبان
اؤمئ بحسنا وهو يحاول ان يبتسم .. بينما
قال كريم بمرح بس المزة اللي جوة دي ياحسن عرفتها منين
نظر له بغل من نعته اياها بذلك اللفظ وثم نظر لاخويه وابيه الذين يملكهم الفضول ويريدون ان يعرفوا من تلك .. فضول ممزوج بتوجس يغلق علي قلب شوقي وهمام
تنهد وهو يرددي صاحبه سمر اللي جت قبل كدا .. الاجنبية علي رأي صباح
قالها ونظر ل علي وثم تابع حديثه وراح يقص علي هم موقفه معها السابق وحينما انقذها من ذلك العاصم
وثم زيارة المطعم وتفاجئه بزيارتها له والتي اسعدته بشدة الحقيقة
_____________________________
كانت تنظر لمنزل حسن بتوتر ف نور ان من وقت ان دخلت لم
تخرج ل الان
بالحقيقة هي تفاجأت من قراراها بزيارته تلك .. هي فقط كانت تقص علي ها احداث اليوم وما حدث بعد مغادرتها لتجدها فجأة تقرر ان تزوره وهذا غريب علي طباع نور ان
لم تنتبه لاخيها وسط هذا الشرود الي صړخ فجأة بأذنهاسمر
انتفضت مرة واحدة ونظرت له بغيظ ليضحك هو علي ها وثم نظر لحيثما تنظر وهتف بتبصي علي اية
سمر مفيش .. مش هتروح كليتك بقي
تنهد وهو يقول لا مش هروح انهاردة .. بس هروح اذاكر شوية مع صاحبي
بسخرية هتف تتذاكر ولا تراقب
نظر لها بعدم فهم مصطنع ممزوج پصدمة من معرفتها بالامر لتكمل هيفاكرني مش عارفة انك بتروح عنده علشان تراقب رضوي من ناحية بيتهم التاني من غير ما تشوفك
نظر لها بجمود ولم يرد فتابع ت انت لسة صغير ياابراهيم علي الحاجات دي
قال بسخرية وصغير برضوا علي اني اناسب عيلة العطار
تنهدت وهي تجيب اديك عارف يبقي بتمسك في آمال دايبة ليه
نظر لها بضيق ولم يرد بينما اكمل ت هيهما صح تفكيرهم مش كدا بس برضوا انت مش هترضي ترتبط بواحده مصاريفها لوحدها بمصروف الشهر بتاعنا كله
زادت ملامحه ضيق ا وجمودا وهي لم تترك له فرصة بل تابع ت وبعدين هي ولا تعرف بمشاعرك ولا حاسة بيك يعني مثلا مش هنقول هتحارب علشانك
تنهد ونظر لها وهتف بنبرة سخرية لا تناسب سنوات العشرين خلاص ياسمر انا فاهم دا كله
اؤمات بحسنا والحزن يملئ قلبها علي ه .. تعلم وجعه هذا في ان تحب من لا يمكن ان يجمعك قدرك به
بينما تساءل هومش هتروحي جامعتك
_مستنية نور ان تنزل
ونظرت لحيث منزل حسن .. صديق الطف ولة وربما الشباب والاخ والسند لها في بعض الاحيان
_
خرجت رضوي لهم بعد ان انتهوا من تناول الطعام وهتف ت لحسن نور ان عايزة تمشي
بهدوء اجابت مام .. ناديها انا هنزلها
لتدخل وبعد لحظات خرجت معها لتجدهم يجلسون في الصالة لتتوتر وهي تنظر ل الارض كعادتها فقالت رضوي معرفةبابا
واشارت له وثم لاخويه الأخرى نو اخواتي همام وعلي
تقدمت من والده وسلمت علي ه وبرقة فأتسعت بسمته دون شعور منه اما الاخر فنظر لها پغضب وهو يري فستانها القصير الذي ارتفع قليلا وهي تميل
اعتدلت ونظرت لحيث الاخرين وحيتهم برأسها ولكن خجل ت من ان تتقدم نحوهم
كان علي يراقبها وبداخله سؤال .. ماذا ستفعل صباح ان رأتها الان امامها استحيها ام ستفعل كما اعتادوا وستعمل علي احراجها
ولانها صباح ولانها لم تتغير توقع انها ستحرجها بالتأكيد
اشار حسن لها بأن تسير امامه لتفعل ذلك وهو خلفها حتي خرجوا من الشقة اخيرا وهبطوا درجات السلم ل تهتف وهي تنظر لهانا هكمل لوحدي خليك هنا علشان متتعبش
ابتسم وهو يهتف لا متخفيش علي تعبي والحقيقة انا اصلا عايزك في موضوع مهم
ودون ان تفهم حديثه وتستعبه وجدته يمسك يدها ويلفها
نظرت له بتفاجئ وخضه بينما هتف هو ببسمة خفيفة ولكنها للحظة شعرت وكأنها شريرةاول حاجة شكرا علي الزيارة اللطيفة دي
همس ت بتوتر وثانيا
اقترب منها اكثر ووو
_________________________
الفصل 10
كانت انفاسها تزداد توترا بسبب اقترابه هذا من وجهة نظرها حاولت ان تبتعد ولكن لم تستطيع بسبب حصاره لها وجدته اخيرا بعد صمت طويل يهمس بنبرة جادة عڼيفةثانيا اللي تدخل المنطقة دي تدخل بأدبها وتلبس هدوم محترمة تليق بسمعة منطقتنا
ارتعشت بين يديه بقوة من جراءة حديثه الذي احرجها وابتلعت حروفها التي كانت ستخرج مبررة
موقفها بتوتر بينما اكمل هو فساتين تانية ابتدائي دي متنفعش معانا
ادمعت عيونها ولم تعرف بماذا تجيب بينما تابع هو بقسۏة دي هدوم اطفال من بنات محترمة .. دا حتي مقدرش اقول علي ه فستان وهو حتي مش مغطي نص رجلك
وقح .. هذا ما جال بخاطرها وما اثبت لها هذا باقي حديثه حيث تابع هدومك هدوم رقاصين
وعند هذا الحد لم تستطيع ان تتحمل فبكل قوتها دفعته عنها مرة واحدة ومن المفاجأة هو ارتد ل الخلف وقبل ان يستوعب الامر رفعت يدها واسقطتها علي وجهه پعنف وقوة
وهي ترد ف بصوت رغم شراسته الا انه مرتعش انت مش محترم وانا اصلا الغلطانة اني جيت ازورك
وثم ابعدته وخرجت من المنزل سريعا تاركه اياه ينظر لاثرها بزهول هو يضع يده علي وجهه حيث موضع ضړبتها له
دخلت لمنزل سمر ووقفت امام الدرج تسند علي ال دربزين تتنفس بعمق محاولة ان تهدي انفاسها وتمنع سقوط دموعها التي تجمعت پألم داخل عيونها الزيتونية الغامقة
واخيرا
استطاعت ان تسترجع انفاسها فتنهدت بعمق وثم صعدت ل الاعلي وطرقت علي باب منزل سمر التي فتحت لها فورا وظهر وجهها امامها القلق وهي تساءل اتأخرتي اووي يعني
قالت ببسمة حاولت ان ترسمها علي ااصروا اني افطر معاهم .. يلا علشان نروح الجامعة
اؤمأت بحسنا وهي تسحب حقيبتها من علي الطاولة تقبع بجوار الباب من الداخل وتصيح عالي ا وهي تخرج من المنزلانا ماشية ياماما
وثم سارت مجاورة اياها حتي هبطت للاسفل
معها ومن ثم اتجهوا لبداية الشارع حيث توجد سيارة نور ان ليستقلوها ويتجوا ناحية جامعتهم
__
صعد ل المنزل اخيرا والڠضب يملاه من نفسه وما فعله بحقها وكذلك ڠضب منها .. فمهما حدث كيف تستجري تلك وتضربه علي وجهه .. اجنت ام انها بالفعل جنت
ضغط علي اسنانه بقوة وكأنه يتخيلها امامه وهو يلقنها درسا عڼيفا غير منتبها لشقيقته التي راحت تراقبه بزهول وهي تهتف شكلك اټجننت ياحسن
فاق اخيرا من تخيلاته فسار بأتجاة غرفته وعندما وصل لها دفعها بقوة من طريقه وهو يغمغم دمك خفيف
قالت بزهو مصطنع كل الناس بتقول ي كدا
لم يكاد يجلس علي ه حتي وجد باب المنزل يطرق وثم دخول اصدقائه لغرفته دون احم او دستور
بحركة سريعة جلس عبده علي ال بجواره وهو يقول اخبارك ياوحش
نظر له وثم ل الاخرين الذين امسكوا طبق الفاكهة الموجود بجواره وراحوا يتناوله دون حتي ان يحدثوه بكلمة وهو يرد كويس
هتف امجد وهو يمضغ قطعة من التفاح بفمه الجماعة بيسلموا علي ك
قال بحزن وتوحة مسألتش علي ا
قال امجد بأسي مصطنع لسة معرفتش .. خۏفت اقول ها تطب ساكتة من الحزن علي ك
قال عبده ضاحكا وانت عارف صحتها علي قدها
قال بحب مصطنع لا خلاص مش لازم تعرف
ابتلع خالد صباع الموز في مرة واحدة وقال وهو يستعد ليلقي الاخري في بلاعته فمه الموز دا مش مستوي كويس
نظر له حسن بقرف وهو يرد واكل ظباطة موز بحالها وجاي تقول ي مش مستوي اومال لو مستوي كنت عملت اية
نظر له بضيق و ردحتي صابع الموز اللي باكله باصصلي فيه
تجاهله ونظر لعبده وهتف المطعم اخباره اية
قلد سلطان في مسرحية العيال كبرت وهو يردالحمدلله كل حاجة سليمة بس لوحدها
نظر له بعدم فهم فتنحنح امجد
وهو يهتف يعني الخشب لوحده بس مبقيش اثاث .. والالمونيوم لوحده بس مبقيش مواعين .. يعني كله اتلخبط في كله
الكباية
بقيت طبق والطبق بقي حلة
اخرج عبده من يده كرة صغيرة ل الغاية كانت
توجد في الابجورة التي توجد في السقف
وهتف خد دي كان نفسك تاخد واحدة واحنا بنجيبها ومنعناك .. جبتهالك لما الابجورة اتكسرت
فتح عيونه پصدمة وهو يهتف هما وصلوا ل السقف
اؤماوا بنعم ببسمة بلهاء علي م بينما تابع هوطيب وهنعمل اية ياشباب
امجد لا خلاص احنا نقفل موضوع المطعم دا وهخلي امي تعملي اكياس كشړي وهنزل
قال عبده بمرح الست توحة بتعمل بليلة حلوة .. خليها تعملك هيا كمان بليلة علشان تبيع حادق وحلوو
قال بتفكيرتصدق فكرة حلوة
حسن بزعيق يااولاد الهبلة عايزين حل بطلوا هزار بقي
قالوا بصوت واحد متشتمش
بسخرية اجابوجعتكم الكلمة اوي
وثم هتف بجدية احنا هنعمل ....... و ........
وبعد ان انتهي وجد امجد يهتف بجدية شديدةهو اية اللي مخلي وشك احمر كدا
بكل عصبيته وقف واتجه نحوه وبكل قوته ضړبة بوجهه پعنف وهو يصيحهو دا اللي شاغل عقلك
___
كانت تقص علي ها كل ما حدث بعيون متورمة من البكاء فهي لم تستطيع ان تصمد اكثر والاخرى تستمع لها بدهشة فهل هي تتحدث عن حسن حسن حسن جارها
ذلك الذي لا يهتم سوي بمن يخصه
هل هذا يعني انها تخصه !!
تنهدت وقالت وهي تربت علي كتفه ا ب حنان خلاص اهدي وبطلي عياط بقي
بدموع اجابت كلامه حسسني اني وحشة اووي ياسمر
سمر متقول يش كدا انتي مفيش زيك اصلا
هتف ت بغيظ كطفلةانا اصلا غلطانة اني رحتله
ونظر لها وهتف ت وكأنها تحدث نفسهاانا اصلا اية اللي خلاني ازوره ما كان يولع ولا يغور في ستين داهية
توسعت عيون سمر وهي تهتف بمرح اية دا انتي بټشتمي زينا يانور ان .. وانا اللي فكرتك محترمة ومؤدبة ومبيخرجش من لسانك الغلط
نظرت للاسفل وفركت يدها ببعضهم وهي تقول هو انا كدة بشتم
سمر بمرح لا بتمدحي
صمتت ل لحظات راجعت فيها احداث الامس الحزينة وثم شاركت سمر بأفكارها سمر .. ماما وبابا من امبارح مرجعوش البيت
_ممكن يكونوا مشغولين
ولا حاجة يانور
قالت بتوتر هما مهما كانوا مشغولين بيرجعوا انا حاسة ان في حاجة حاصلة
ربتت علي
كتفه ا وهي تهتف متوتريش نفسك علي الفاضي ان شاء الله ميكونش فيه حاجة
نظرت لها وتندهت وهي تهمس اتمني
رغم ان الخۏف الذي يملاها يؤكد لها عكس حديث سمر المطمئن فهي تشعر ان هناك خطبا ما يعانون منه...
طرقت جنات علي باب شقة صباح وانتظرت حتي تفتح الاخري انتظرت ل دقيقتين ربما حتي فتحت صباح لتدخل والتوتر يعصفها نظرت لها صباح بجمود ورغم هذا هتف ت وهي تشير لها بالدخولادخلي ياجنات
دخلت جنات وجلست علي اول مقعد قابلها في الصالون وجلست صباح بالمقعد المقابل لها
تنحنحت وهي تهتف انا بس كنت جاية علشان...
قاطعتها ببسمة سخريةتواسيني صح
نظرت للارض اسفلها ولم ترد بينما اكمل ت صباح او تنصحيني اصل مستحيل انتي ياجنات ياملاك تيجي علشان تشمتي دا حتي لو عملتي كدا ونزلت وقول تلهم مش هيصدقوني
ازداد توتر جنات اضعافا مضاعفة بينما اكمل ت الاخريمتخفيش ياجنات انا كويسة
خرج صوتها بصعوبةانا بقول ان علي اكيد مش هيعمل كدا .. ممكن يكون مجرد ټهديد
حركت يدها علامة اللامبالاة وهي تهتف وان كان قرار خلاص براحته
هتف ت جنات بنبره تشجيع وتسيبيه لغيرك تاخده .. انتي اللي مراته الاولي وحبه الاول هتخلي غيرك تاخده يا صباح
نظرت لها ولم ترد .. بينما اكمل ت جنات حاولي معاه انتي ممكن في لحظة تخليه يغير قراره
جائت لترد قاطعتها متقول يش مش مهم علشان احنا ستات زي بعض يا صباح وفاهمين بعض حتي لو مش بتحبيه ودا اشك فيه فأنتي اكيد بتغيري علي ه واكيد پتخافي علي بيتك واكيد كرامتك مش هتسمحلك انك تسيبي مكانتك اللي عنده وفي قلبه ليكي بسهولة كدا لغيرك
وفي الاخر انتي عندك ولد اكيد مش حابه تخليه يعيش في جو متوتر
نظرت لها ل لحظات وثم تجمعت بعيونها الدموع وهي تهمس انا لدلوقتي مش عارفة اعمل اية لدلوقتي مش مستوعبة اللي قاله اصلا
تركت جنات مقعدها وتقدمت نحوها وهي تهتف متزعلي ش نفسك لازم مهما كانت حالتك تبينيله انك قوية وانك متكسرتيش علشان الراجل لما بيشوف الست مکسورة بيسوق فيها اوووي
ابتسم ت جنات واجابت ها وانا بحبك والله زي اختي اللي مخلفتهاش امي
وغادرت وتركتها تنظر لاثرها بتفكير
هي اكثر من تؤذيها ... وهي اول من اتت لتواسيها
كم هي غريبة الحياة ... وكم هي غريبة مكونات البشر
___
كانت تقف وسط الكلية وبجوارها سمر يتحدثون معا ويتضاحكون قبل ان يتعالي رنين هاتفها لتنظر ل الرقم بتعجب حيث كان غير مسجل ولكن اجابت علي ه وما اتي لها فقط جملة واحدة فهمتها من كل هذة المقدمات والحديث الطويل جملة محتواها والدك ووالدتك تعيشي انتي
لتنظر ل الهاتف پصدمة كبيرة قبل ان يسقط منها ارضا وثم هي علي الارض وسط نظرات سمر المزهولة والتي لا تفهم ما حدث وما سمعته ليجعلها تقع هكذا وبعجزها وپألم قدمها لم تجد امامها حل سوي ان تهاتف حسن ...
____________________
...
االفصل 11
المۏت ... تلك الكلمة التي يتوقف معها الحب والمرح كلمة تستطيع ان تنشر الحزن لسنوات ان تبعثر مرح القلب لاعوام تلك الكلمة التي تمحي من عقول نا ذكريات تلك الكلمة السيئة والتي هي علي نا حق
المۏت ... نفقد فيه احبائنا .. غوالينا .. اؤلئك الذين لا نشعر بالامان الا معهم و
المۏت ... يسرق منا لحظات نسرقها نحن من الزمن
يأخذ اعز العزيز يخطف دون انذار
يمنعنا منا والبسمة الاخيرة التي تخرج من القلب
المۏت ... كان ومازال علي نا حق
كنا ومازلنا نخشي قدومه علي احبابنا
وما رد فعل فتاة لا تملك الا اثنين من الزمن اثنين من الحياة هم لها كل شئ خطفهم المۏت بلحظة بغمضة عين دون سابق انذار
كانت راقدة علي سمر لا حول لها ولا قوة مازالت غافية في غيبوبتها التي دخلت فيها هروبا من الواقع والخبر الاليم تنظر لها سمر بحزن علي ها
لم تعرف عنوان منزلها فأتت بها لهنا بمساعدة حسن الذي جاء ركضا عندما طلبته سمر
رغم انه كان مټألم كما كان يزعن من الامس
كانت حالتها محزن ة بالفعل وهي تهمس كل لحظة والاخر بين سباتها العميق بجملة لا تتركوني
ولكن المۏت جاء ياعزيزتى واذا جاء المۏت لا يغادر بيد فارغة
هتف ت سمر وهي تنظر لوالدتهامش عارفة ياماما رده فعلها ممكن تبقي عاملة ازاي لما تصحي
صفية بحزن علي تلك الفتاة ربنا كبير يابنتي ومهما حزن ت هتعرف تكمل حياتها .. الحياة مبتوقفش علي حد
بدموع رمقتها وتذكرت والدها العزيز هي تكمل من غيره حباتها وتبتسم ايضا ولكن ذكراه مازال بالقلب .. لكن نور ان غيرها
نور ان لا تملك الا والديها والذين توفوا معا
علي الاقل هي مازالت تملك والدتها العزيزة وشقيقها
فاقت من شرودها علي صوت صفية طيب مش لازم نصحيها علشان تحضر دفنتهم
حركت يدها علامة علي الجهل وهي تهمس مش عارفة اصحيها ولا اعمل اية .. اخاڤ اصحيها ټنهار واخاڤ مصحهاش تزعل مني بعدين
اقتربت صفية من ال وبدأت بأيقاظ الاخري وهي تهتف بصرامة محدش بيغفر ل اللي بيمنع الانسان من الوداع الاخير ياسمر
وراحت تيقظها برفق وهي ترد دنور ان يابنتي فوقي يابنتي .. نور ان
وراحت ترد د اسمها كثيرا حتي بدأت بفتح عيونها اخيرا وابتعدت رموشها الكثيفة عن بعضهم فظهرت عيونها الزيتونية وهي تهمس انا صاحية
ثم اعتدلت مرة واحدة ونظرت لهم بتركيز بعض الوقت هي خرج صوتها متقطعه و اية اللي حصل ياسمر انا كنت بحلم صح .. انا كنت بحلم بابا وماما لسة عايشين صح
تجمعت الدموع بعيون سمر ولم ترد
بينما اكمل ت الاخري بدموع وقد تأكدت من الخبر بسبب صمت سمر تلكيعني هما ماتوا .. مش هشوفهم تاني ماما سابتني لوحدي طيب ومين هيزعقلي لو اتاخرت مين هيروح لبابا يشكيله مني علشان عايزة اخرج بابا .. بابا مشي خلاص وسابني ياسمر لوحدي .. هو عارف اني مش بعرف اتصرف هو عارف اني بخاف هما عارفين اني مليش غيرهم ومن غيرهم هضيع
قالت اخر كلماتها وهي ټنهار في نوبة بكاء عالي ة فاقتربت سمر منها وظلت دون حديث
فأي حديث هذا الذي يقال في هذا الموقف !!
ظلت تبكي وتصرخ في كثيرا حتي استجمعت قوتها قليلا وثم حاولت ان تبتعد عن سمر قليلا وهي تهمس انا عايزة اشوفهم عايزة اشوفهم المرة الاخيرة ياسمر خوديني عندهم ارجوكي
وقد كان ..
وها هي بعد دقائق كانت تركب سيارتها استعدادا ل الذهاب لحيث المستشفي التي يوجد فيها والديها رحمهم الله تعالي
___
كان من يقود السيارة هو حسن يقودها وعيونه علي ها ينظر لها من المرأة الصغرة التي توجد بالسيارة يري هدوئها الذي حل علي ها فجأة وهي مرتدية ملابسها السوداء التي استعرتها من سمر
ايستطيع ان يقول لها الان بالخفاء انها جميلة بل تكاد تشع نور ا من جمالها في وسط تلك الملابس السوداء
بشرتها البيضاء التي ازدادت بياضا بسبب السمار الذي يغلفها
حقا انها جميلة بل غاية في الجمال
كانت نظراتها تائهة رغم جمودها هذا تنهدت وهي تنظر لسمر الجالسة بجوارها وتهمس
نظرت سمر بدورها لحسن الذي اجابدقايق وهنوصل
وبالفعل دقائق وكان يصف سيارته امام احدي المستشفيات فهبطت منها وانتظرت حتي هبط هو ايضا وسار وخلفها هي مستندة علي سمر
اختفي قليلا عن نظرهم وثم تقدم منها وبملامح هادئة هتف انتي عايزة تشوفيهم
اؤمات بنعم والدموع قد بدأت تتجمع في
عيونها مرة اخري فتنهد وامسك بيدها وسحبها خلفه بأتجاة احدي الغرف وخلفه سمر
فتح الباب ودخل وهي خلفه لتقف وعيونها مثبته علي الجثتين الموشحين بالابيض حتي وجوههم ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تراهم هكذا امامها وبصعوبة ابعدت يده عن يدها وتقدمت لهم وقفت امام اول چثة ورفعت عنها الغطاء لتجد انها چثة والدتها
وعادت تبكي پعنف وهيا لها
جائت نسمة هواء من الشباك المقابل لهم فرفع الغطاء عن وجه والدها وكأنه يناديها بأن تتقدم نحوه فتركت والدتها وتحركت لحيث والدها ومالته بإنهيار اشد وهي تهمس بصوت مخټنق مشيت يابابا وسيبتني خدت معاك اماني يابابا مش انت دايما تقول انا امانك وسندك مشيت وخدتهم معاك يابابا .. سبتي لوحدي يابابا .. سبتني لمين يابابا
سمر وحاولت ان تبعدها فلم تستطيع
خرج حسن سىريعا لينادي احدي الاطباء فجاء احدهم وحقنها بأبرة تحوي علي مهدي فتراخت يدها من علي جسد
والدها قبل ان تسقط ارضا التقطتها واخذها بين ا مبتعدا عن
تلك الغرفة
___
تنهدت السيدة فوز ية بحرارة وهي تغمغم بحزن ربما يرحمهم يارب بقي كدا البنت كانت بتزورنا الصبح وبسمتها من هنا لهنا تنام ليلتها ودمعتها علي خدها
جنات بحزن صعبانة علي ا قوى والله
تدخلت رضوي في الحديثاللي عرفته منها انها وحيدة لا ليها عم ولا خال
فوز ية بتأثركمان ربما يتولاها برحمته يارب ربنا مبيسبش حد
رضوي من ساعة ما جابها حسن من المستشفي وهي نايمة عند سمر ومصحيتش
فوز ية المصاېب نازلة ترخ علي نا لية كدا .. هي صباح لسة مختفية فوق مش هتنزل
اؤمات جنات بالنفي وهي ترد لاا .. انا بقول نخليها شوية مع نفسها
اؤمات بحسنا بتفهم ولم ترد وتركتهم رضوي واتجهت ل الشرفة الخلفية لمنزلهم وجلست فيها تقرأ احدي الروايات بأهتمان فمهما حدث ومهما حزن ت ليست هي من تعاني من ايلات المۏت
مهما كان ۏجعها لن يصل لدرجة ۏجع نور ان
لكن اليوم غير اي يوم
اليوم لم يكن يقف ابراهيم خلف شرفة المنزل المقابل يراقبها بشغفه المعتاد
يراقبها بحب وحرص وكأنها شئ غالي يخشي علي ه
ويعلم انه لن يصل له ابدا ايضا
ويا له من حزن ان تتعلق بشئ تعلم ان النصيب والقدر لن يجمعك به
تتعلق دون امل .. تتعلق دون ان تحذر
رغم انك تعلم انك تتعلق بثراب !!!
كانت ومازال الحالة الاجتماعية هي التي تسيطر علي السعادة
ولا تصدق من يقول غير هذا .. وصدق فقط المواقف التي تثبت حديثي ياعزيزي
___
كان حسن يجلس علي مصطبة منزل بجواره بعض شباب المكتظة يتحدثون قليلا ويتضاحكون ورغم انشغاله وحديثه معهم الا ان عيونه كانت تسترق بعض النظرات لشرفة سمر التي توجد بها نور ان
لعله يلمح طيفها .. ولكن الامال كانت تختفي تدريجا فالظلام يعم علي الغرفة منذ زمن .. منذ ان وضعها علي ال وغادر
فاق علي صوت عمادهي البنت المزة دي ياحسن هتقعد هنا وهتنور نا كتير ولا اية الحال
نظر له وزمجر پغضب اتكلم عنها كويس ياعماد
رفع يده علي الاستسلام وهو يقول ضاحكا شكلها تخصك
قال پغضب اها تخصني عندك مانع
اؤما بالنفي ورددلاا طبعا كدا هي تبقي اختي واكتر
من اختي كمان
مال امجد من اذنه وهتف بخبث حسن انا مش مطمنلك نظر له بأستفهام فتابع امجد انت بتلعب بالاتنين بنور ان دي وبتوحة وانا مقبلش انك تضحك علي الست توحة دي جيراني وبينا عشرة
رغم حالة حسن الحزينة الا انه ضحك وهو يبادله مرح هانت بتقول اية بس توحة دي واخدة من قلبي مكانه كبيره اوى ومربعة علي ها ومرتاحة
وضع يده علي قلبه علامة الطمئنينة وهو يهتف ريحت قلبي والله
دخل عبده في الحوار معهم وهو يهتف والله انتوا تافهين
غمز حسن له وهتف هو في احلي من التفاهة
جاءت منة تجري بذلك الوقت واقتربت من اذنه وهمس تعمو عمو .. عرفت سر خطېر
وقف ووحملها علي ذراعيه وابتعد بها عن الجموع فهو يعرف دوما ان اسرار منة كارثية وان تأتي له وسط تلك الجموع يعني ان الشى لا يتحمل الانتظار
ابتعد عنهم قليلا وثم انزلها من علي ذراعيه وهبط لمستواها وهو يهمس اية هو السر يارويتر هانم
هتف ت بجوار
اذنه سمعت بابا بيكلم جدو وبيقول ه ان خطة عمو علي شكلها هتيجي بالعكس
قال بتساءل متعرفيش اية هي الخطة دي
تابع ت بهمس خطېر انه بيضحك علي طنط صباح وانه اثلا مش هيتحوز غيرها
صمت ل لحظات وهو يبتسم اذن فأخيه عابث مثله ويفكر بالخطط مثله
اذن لماذا يعاملوه علي انه هو فقط الماكر وجميعهم ابراء
نظر لها وهتف بتحذير هادئ طبعا زي ما احنا متفقين السر اللي تقول هولي ميتقلش لحد
اؤمات بنعم ببسمة ثقة وهي تقول بس فين الحلاوة
ضحك وهو يجيب انا وطالع هجبلك .. يلا اسبقيني انتي دلوقتي
وتركته غادرت وبقي هو ينظر لاثرها بهدوء جميع ابناء اخوته يشبهونه .. ماكرين لا ينتمون ل البراءة ابدا
تنهد وعاد لمكانه وهو يفكر في تلك الفتاة التي تجلس في المنزل المقابل له يريد ان يعلم لما هو حزين علي ها
الي هذة الدرجة
لما قلبه يؤلمه الي تلك الدرجة
_
لفصل 12
اسبوع قد مر علي هذا الحدث الاليم .. اسبوع مر بحزن ه ومرح ه وصعوبه سعاته علي نور ان وها هي تقف نور ان في غرفة سمر تستعد ل المغادرة قبل ان تتفاجئ بالباب يفتح وتدخل منه صديقتها الوحيدة ربما وهي تهتف بحزمانتي مش هتمشي يانور ان
قالت برقتها المعهودة وان كانت مختلطة ببعض الحزن مينفعش اقعد اكتر من كدا ياسمر عندك
سمر هو كان في حد اشتكالك يانور ان
اتجهت ل ال وجلست علي ه بهدوء سمر افهميني .. انا هقعد هنا اكتر من كدا بصفتي اية اهل الحارة هيقول وا اية .. مامتك هتقول اية .. اخوكي حتي مش هيبقي مرتاح بوجودي دا
جلست بجوارها سمر ومسدت علي كتفه ا وهي ترد ماما مش مضايقة بوجودك خالص يانور ان والله وان كان علي ابراهيم ف في اوضة فوق يا هو يقعد فيها ياانتي تقعدي فيها لو مش حابة تختلطي بيه
نور انانتي بتقول ي اية ياسمر .. المبدأ نفسه انا مش قبلاه
تنهدت وهي تجيب طيب لو انتي مضايقة نتفق بطريقة تانية
_واللي هي اية
سمر تقعدي معانا وكأنك مستأجرة اوضة وكل شهر تدفعي الايجار .. ها كدا مرضي
نور انبس
قاطعتها هاتفه نور انا مش قصدي احرجك بس انتي ملكيش حد بعد ۏفاة اهلك .. هتقعدي ازاي لوحدك في بيت طويل عريض
تنهدت ولم تجيب فعادت سمر تقول محاولة ان تقنعها اكثر انتي هتقعدي هنا براحتك وسط ناس هتحبك وانا متأكدة كلهم هيكونوا اهلك وامي اعتبريها امك وصدقيني هي اللي كبرت في دماغى فكرة انك تقعدي هنا وابراهيم اعتبريه اخوكي اللي بتتمنيه
نظرت لها وابتسم ت پبكاء وهي تهمس مش عارفة من غيركم كنت هعمل اية ياسمر لو كنت قعدت الاسبوع دا لوحدي كنت ممكن اټجنن والله انا مش مصدقة لدلوقتي انهم مشوا وسابوني حاډثة عربية كدا سرقتهم مني في ثانية وكيف اصلا عملوها دا بابا حريص جدا في سواقته
سمر وحدي الله يانور .. دا قدر ومكتوب
نور انلا اله الا الله .. الحمدلله علي كل حال
تابع ت سمر انتي دلوقتي تروحى تاخدي دش وبعدين نروح انا وانتي بيتك نجيب هدومك وحاجتك ونرجع تاني ... اوك
اؤمات بحسنا وهي مازالت في
تتذكر احداث الامس وقبل الامس وحتي ما فات منذ اسبوع تتذكر وداعها الاخير لوالديها الذين توفاهم الله اثر حاډث سيارة كما اخبروها وكما علمت وعلم الجميع والله اعلي واعلم ...
صباح ... عادت صباح كما هي
لم تتغير ولم تفعل شئيا او توجه حتي اهتمام لقرار علي
كأنها استسلمت او انها تفكر في شئ لا يعلم به احد سوي الله
عادت تهبط ل شقة العائلة وعادت تنبذ جنات بحديثها وعادت تفتعل المشاكل مع حسن
لا ببساطة صباح هي صباح
طرقت باب شقة العائلة وانتظرت حتي ينفتح الباب لحظات ووجدت حسن يفتحه لها واول ما ان رأها حتي انكمشت ملامحه هو يقول بضيق مصطنع اية ال صباح اللي ملوش ملامح ده
دفعته بعيدا عن الباب ودخلت وهي تصيح بضيق غور من وشي الساعة دي ياحسن علشان انا مش طايقة دبان وشي
لم تكاد تكمل حديثها حتي وجدته يسحبها من قفاها ويرجعها له مرة اخري وهو يهتف بعصبية انتي اټجننتي ولا اية يابت
ارتعشت من تغيير نبرته ولكن لم تبين بينما اكمل هوانا تقول يلي حسن كدا بس
_اومال اقول ك اية
ضحك هاتفا ابو علي
دفعت يده
وتركته وذهبت اما هو فأغلق الباب وتوجه لغرفته ومنها لشرفته ووقف فيها منتظرا ان يري قمره بل يقصد نور ه
.. بل نور ان
دقائق ووجدها تخرج من المنزل ومعها سمر ضيق حاجبيه بتعجب وعدم فهم خاصة وهو يراها ترتدي ملابس الخروج وتستعد لان تغادر من المنزل بل ربما من الحارة باكمل ها
هل ستغادر ... بالطبع هذا ما يجب ان يحدث
فلما ستجلس في مكان غريب عنها !!
وقفت نور ان وسمر امام سيارة الاولي ينظرون لها بهدوء فنور ان تشعر وكأن ليس لها القدرة علي قيادتها والاخري لا تعلم كيف تقاد السيارات من الاساس
هتف ت سمر مقترحةانا هنادي حسن يوصلنا
نور انمش لازم .. تعالي نركب تاكسي
خرج لهم من حيث لا يعلمون وسمعوا صوته من الخلف هاتفا شبيك لبيك انا بين ايديكم كنتوا جايبين في سيرتي لية
نظرت له نور ان وتذكرت اخر حديث جمعهم قبل ذلك الحديث الاليم فحركت رأسها ل الناحية الاخري بعيدا عنه بينما هتف ت سمر كنا عايزينك توصلنا لبيت نور ان نجيب هدومها وترجع بينا تاني
نظر لها بعد فهم فتابع ت سمر اصلها هتعيش معايا
وابتسم وفرح بذلك دون سبب ابتسم ابتسامة حاول ان يخفيها كثيرا وتفاجئوا به وهو يخطف المفتاح من يد نور ان ويتجه ل السيارة ويفتحها ويركب
ولكن تيبست يده علي مقود السيارات وهة يتذكر ابراهيم
هل ستعيش معه في نفس المنزل .. ستعيش في منزل به رجلا غريبا
حتي لو كان اصغر منها بالسن !
فتحت رضوي بوابة منزلهم وخرجت منها بالوقت الذي خرج فيه ابراهيم من منزله توترت هي وهي تنظر له ولم تعرف ماذا علي ها ان تفعل فدخلت مرة اخري ل المنزل لعلها تخرج بعد قليل ولا تجده
وبالفعل دقائق وخرجت فوجدته يقف كما هو نظرت له بغيظ وكأنه ابله لا يفهم
حاولت ان تتجاهله وهي تخرج وتغلق الباب خلفها وتتجه لمنزله بخطوات محرجة من وجوده فمقصدها هو منزل سمر
وبدوره هو ابتعد لتمر وقبل ان تدخل همس بنبرة هادئةسمر مش هنا
توقفت ونظرت له وتساءل تونور ان
رد علي ها بهدوء رغم ان سعادته تكاد تجعله يفقد الوعي فهو يتحدث معها مباشرتاما هي خرجت مع نور ان
كانت ستعود ادراجها وترجع لمنزلها لكنها توقفت مرة اخري وهي تقول طيب والست صفية فوق
ابراهيم ايوة فوق
اؤمات بحسنا ودخلت لمنزله وخلال لحظات كانت مختفية عن انظاره العاشقة التي كانت تراقبها بنظرات عاشق محب وولهان ..
___
وقفت السيارة الخاصة بنور ان امام منزلها العصري لتهبط منها وتقف تنظر له بعيون حزينة تشعر وكأنه مظلم وكأنه فقد رونقه وبهائه مغلق من كل اتجاة وحتي نوافذه وابوابه مغلقة حتي في وجهها هي
هي من كانت تسكنه يوما وكان يخصها
تشعر انها تريد الهروب منه وبعيدا عنه
تنهدت تنهيدة حارة وهي تقترب من بوابته الخارجية وفتحتها ودخلت وظلت تنظر ل الحديقة الصغيرة بحزن وثم اكمل ت طريقها
ل الداخل اختفت داخله لساعة ونصف تقريبا وحسن فقط ينتظر خروجها بملل ولكنه محبب علي قلبه فيكفي انه ينتظرها هي تلك الفتاة
الجميلة
خرجت اخيرا وبجوارها سمر ويظهر علي ملامحها بواقى علامات اڼهيارها
تنهد بحزن علي ها وتقدم وحمل عنها الحقيبة التي تمسكها فهمس ت بضعف شكرا ليك
ابتسم ولم يعلق وخرجوا من
البوابة وكادت ان تركب سيارتها ولكنها وجدت من يوقفها بصوته نادياانسة نور ان انسة نور انتظرت لحيث مصدر الصوت وهمس ت بهدوءاستاذ ماجد
تقدم منهم ومد يده لها وهي يقول بحزن البقاء لله .. الخبر كان بالنسبالي فجعة والله
جائت ل ان تمد يدها ولكن حسن سبقها وسلم هو وهو يرد وبالنسبالنا كلنا والله .. شكرا يااستاذ ماجد علي سؤالك وثم اشار لهم ليركبوا وتجهاله تماما فتنحنح الاخر وغادر بهدوء
عدلت سمر في جلستها في السيارة وهي تقول بتعجب مش دا ماجد اللي اتقدملك ورفضتيه يانور
كان ينظر ل الطريق بهدوء واول ما سمع الحديث رفع عيونه ونظر لها عن الطريق المرأة بحدة
فهتف ت هي بصوت منخفض هامس بتعباها هو ياسمر
قالت سمر بغزل ودا يترفض دا .. دا قمر بينور يانور
ابتسم ت وهي تجيب الشكل مش كل حاجة ياسمر
_عندك حق تقول ي كدا وانتي بتنور ي كدا ياختي
ضحكت رغم ۏجعها وهي تهتف انتي بتحسديني ولا اية
سمر بضحك لا انا بقر بس
لتتسع بسمتها وتبادل الاخري حديثها المرح
متجاهلين ذلك الجالس في المقعد الامامي والذي قارب علي ان يخرج ڼارا من اذنيه من غضبه
وان سألته عن سببا ل هذا الڠضب سيجيب بأنه لا يعلم
وحقا هو لا يعلم ...
ومتي جاء الحب وعلم به صاحبه .. ومتي دق القلب وشعر به صاحبه
ومتي حزن القلب وعرف
السبب صاحبه
تحدث اشياء واشياء ولا يعرف صاحبها بها الا بعد فوات الاوان ..
___
وصلت السيارة اخيرا لبداية الشارع التي تسكن فيه عائلة العطار وكذلك سمر
اوقف السيارة في بداية الشارع وهبط منها وثم هبطت كلا من الفتاتين
كاد يغادر معهم الا انه استمع لهمس من احدي الرجال بالقرب منه وهو يقول اهي البت من ساعة ما جت الحارة وهي راحة مع راجل وراجعة مع التاني
التف حسن بنظره ليري من المتحدث ليجد انه برعي حشاش الحارة العزيز
تقدم منه ودون سابق انذار لكمة پعنف لكمة وراء الاخري متجاهلا صراخه ومتجاهلا الجموع التي تقدمت نحوهم محاولة الفض بينهم
ظل يلكمه بغل حتي افرغ فيه شحنه غضبه وشحنة عدم فهمه لموقفه نحو نور ان .. شحنه التوتر الذي يعيش فيه تلك الفترة ظل يضرب ويضرب حتي شعر انه انتهي من كل تلك المشاعر السلبية فتركه وسقط الاخر ارضا وحسن يهتف بصړاخالكلام اللي هقول ه دا مش ل برعيبس دا لكل واحد في المنطقة نور ان من
انهاردة تخصني واللي يمسها يمسني وانتوا عارفين كويس يعني اية تمسوا حسن العطار او اي حاجة تخصه
وثم رمقهم بنظرة اخيرة وابتعد وتوجه ناحية السيارة وامسكها بيده وبالاخري الحقيبة واشار لسمر بأنه تسير بجواره
وحاول ان يتجاهل نور ان وضرباتها التي تضربها علي كتفه وهي تصرخ سيب ايدي انت مچنون . بقول ك سيب ايدي
هتف ت سمر بنبرة منخفضةيانور ان اهدي
نظرت لها وقالت بعصبية شوفتي قالوا علي ا اية بسببه ياسمر
كانوا قد وصلوا ل امام منزل سمر فدفعها پعنف لتدخل وثم دخل هو وما ان دخل حتي الټفت اصابعه حول ذراعيها وهو يقول بغيظ انتي غبية
حاولت ان تبعد اصابعه عن زراعيها وهي تقول انت اللي غبي .. اياك تلمسني تاني انت سامع انا مش ناسية كلامك
اللي فات
هتف بعصبية واكيد مش ناسية القلم اللي اتدهولي
لتخرج شقهة من سمر بينما تجاهلها حسن وهو يحادث نور انانا مش علشان سكتلك اول مرة يبقي تاخدي علي ا لا ياحلوة فوقي انا حسن العطار يعني اجدع راجل ميقدرش يقول ي بوووم وبعدين بعد كلامي دا محدش هيقدر يقربلك في الحارة او في اي مكان فيه حد من رجالة الحارة علشان انتي بس تخصيني
هتف ت بأستهزاء واثق اووي بنفسك انت
اقترب منها وهتف بثقة علشان عندي اللي يخليني واثق
نظرت ل الجهة الاخري وهي تهمس مغرور
ابتسم دون سبب بسمة عابثة وترك اخيرا ذراعها واتجه ل الباب ليخرج وقبل ان يخرج هتف بجدية مفيش خروج من البيت غير ل الضرورة خاصة بالليل واللي عيزاه اطلبي مني او من ابراهيم سامعة يانور ان .. سامعة ياسمر
اؤمات سمر بحسنا وقبل ان تتحدث نور ان تركها وغادر
لتنظر لاثره بضيق وهي تهمس مستفز ومغرور ومش محترم
ظهرت رأسه فجأة امامها وهو يقول ببسمة سمجةنسيتي قليل الادب
وثم غادر مرة اخرة نهائيا
تاركا اياها تنظر له بزهول فهو يظهر فجأة ويختفي فجأة وكأنه جن ...
__
.االفصل 13
كان حسن يصعد دراجات الدرج وهو يطلق صفيرا بمرح متذكرا ما
حدث معه منذ قليل مع نور ان قبل ان يري رضوي شقيقته تكاد تفتح باب منزلهم وتدخل
اوقفها بصوته الجاد وهو يري ملابسها كنتي فين
نظرت له بخضة من ظهوره المفاجئ هذا ثم اجابت كنت عند الست صفية
_ابوكي عارف
اؤمات بالنفي وهي تجيب لا بس ماما تعرف
صعد باقي دراجات السلم حتي وصل لها واكمل بتساءل وكانت لوحدها ولا ابراهيم كان موجود
هتف ت بنبرة سريعة متوترةلا والله كانت لوحدها
نظر لها بنظرات متفحصة ثم اشار لها بالدخول لتسبقه وتدخل بينما هتف هو بمرح وهو يستعرض عضلات كتفه فظيع وانا مسيطر كدا وعامل ړعب ل البنات
فتحت والدته الباب واخرجت رأسها وهتف ت بأستهزاءجتك نيلة تاخد تفاهتك وانت شحط كدا علي الفاضي
واغلقت الباب في وجهه وتركته ينظر لها بزهول ولكن سرعان ما فاق وصعد ل الاعلي لحيث شقة علي
وقف امام الباب منتظرا الرد بعد ان طرق الباب لحظات وفتحت صباح نظر لها وهو يقول تعالي معايا
سألته بتعجب
حسن هاخدك اجبلك عصير قصب
هتف ت بسعادةوالنبي
_ايوة خلصي دقيقة وتكوني جاهزة
اؤمات بنعم ومن سعادتها دخلت واغلقت الباب في وجهه فهمس بأستنكار وهو ينظر ل الباب المغلقهو انا بقيت مهزق ل درجة اللي
رايح واللي جاي يقفل الباب في وشي كدا
ثم تنهد بغيظ وتابع لما نشوف اخرتك يا علي انت ومراتك
ياللي متعبني ومزهقني وممرمطني
وثم تذكر الرسالة التي بعثها علي له يطلب منه فيها ان يحدث صباح
متابعة القراءة